أتيت النّبي صلّى اللّه عليه وسلم بخزيرة « 1 » طبختها له ، فقلت لسودة ، مناقب عمر والنّبي صلّى اللّه عليه وسلم بيني وبينها : كلي . فأبت . فقلت : لتأكلنّ ، أو لألطخن وجهك ! فأبت . فوضعت يدي فيها ، فطليت وجهها ، فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم ، فوضع فخذه لها ، فقال لها : « الطخي وجهها » فلطخت وجهي ، فضحك النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم لها . فمرّ عمر بن الخطاب - رحمة اللّه عليه - فقال : يا عبد اللّه ، يا عبد اللّه ! فظنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلم أنّه سيدخل ، فقال : « قوما ، فاغسلا وجوهكما » .
فقالت عائشة : فما زلت أهاب عمر ، لهيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم منه .
66 - أخبرنا أحمد بن علي بن علي « 2 » بن عبد اللّه ، أبو المعالي بن السّمين الدّقّاق « * » ،
بقراءتي عليه على شاطئ دجلة ببغداد ، قال : أبنا أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النّعالي ، أبنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزقويه ، أبنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن صالح الصّفّار ، ثنا عبد اللّه بن أيوب المخرمي أبو محمد « 3 » ، ثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس ، عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلم
هامش
- وانظر الغيلانيات 2 : 3 / أو مسند أبي يعلى 7 : 449 .
( 1 ) الخزيرة والخزير : اللحم الغابّ يؤخذ فيقطع صغارا في القدر ثم يطبخ بالماء الكثير والملح ، فإذا أميت طبخا ، ذرّ عليه الدقيق فعصد به ، ثم أدم بأي إدام شيء ، ولا تكون الخزيرة إلا وفيها لحم ، فإذا لم يكن فيها لحم فهي عصيدة . اللسان ( خزر ) .
( 2 ) كتب فوقها في الأصل « صح » للتنبيه على أن اسم كل من والد المترجم وجده هو علي .
( * ) توفي سنة 549 . الأنساب 7 : 156 ، والوافي بالوفيات 7 : 205 ، ولسان الميزان 1 : 228 ( 711 ) .
( 3 ) ترجمته في الجرح والتعديل 5 : 11 ( 53 ) ولم أعثر على ما يجزم بضبط نسبته .