أخرج تمام في فوائده من طريق مساور بن شهاب بن مسروق بن سعد بن أبي الغادية ، حدّثني أبي عن أبيه عن جده سعد عن أبيه قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في جماعة من الصحابة ، فمرت به جنازة ، فسأل عنها ، فقالوا : من مزينة ، فما جلس مليا حتى مرت به الثانية ، فقال :
« ممن ؟ » قالوا : من مزينة ، فما جلس مليا حتى مرت به الثالثة ، فقال : « ممن ؟ » فقالوا : من مزينة ، فقال : « سيري مزينة لا يدرك الدجال منك أحد » الحديث .
قال ابن عساكر بعد تخريجه : غريب لم أكتبه إلّا من هذا الوجه والراجح أن المزني غير الجهني ، لكن من قال : إن المزني هو قاتل عمار ، فقد وهم ] « 1 » .
[ 10114 ] يساف بن شريح اليشكري - بصري -
حكى عن عبيد اللّه بن زياد ، وقدم معه دمشق .
حكى عنه عمر بن هبيرة . قال يساف بن شريح « 2 » :
لمّا خرج عبيد اللّه بن زياد من البصرة شيّعته ، فقال : قد مللت الخفّ ، فأبغوني ذا حافر ، فركب حمارا وتفرد - وفي رواية : قد ثقل عليّ ركوب الإبل ، فوطئوا لي على ذي حافر ، فألقيت له قطيفة على حمار ، فركبه ، وإن رجليه لتكادان تخطان في الأرض - فإنه ليسير أمامي إذ سكت سكتة ، فأبطأتها ، فقلت في نفسي : هذا عبيد اللّه ، أمير العراق أمس نائم الساعة على حمار ، لو سقط منه لأبغضك قومك . فدنوت منه ، فقلت : أنائم أنت ؟ قال :
لا ، قلت : فما أسكتك ؟ قال : كنت أحدّث نفسي .
فذكر الحكاية ، وقد سبقت في ترجمة عبيد اللّه بن زياد .
[ 10115 ] يسرة بن صفوان بن جميل أبو صفوان - ويقال : أبو عبد الرّحمن - اللّخمي البلاطي
من أهل قرية البلاط ، من قرى دمشق .
هامش
[ 10115 ] يسرة بالفتح وفتح المهملة ، ضبطت عن تبصير المنتبه 4 / 1493 . وترجمته في تهذيب الكمال 20 / 410 وتهذيب التهذيب 6 / 238 والجرح والتعديل 9 / 314 والتاريخ الكبير 8 / 428 .
( 1 ) الأخبار التي استدركت بين معكوفتين عن الإصابة 4 / 150 و 151 .
( 2 ) تقدم الخبر في ترجمة عبيد اللّه بن زياد 37 / 457 ورواه الطبري في تاريخه 5 / 522 وابن الأثير في الكامل في التاريخ حوادث سنة 64 وسماه : مسافر .