قال أبو عامر موسى بن عامر : حدّثنا الوليد بن مسلم أخبرني عثمان بن أبي العاتكة « 1 » :
أن روميا جاء معاوية بن أبي سفيان ، فقال له : أشبب لك نارا بالنفط وغيره تحرّق بها عدوك من الروم في البحر ، فقال معاوية : لا أكون أول من حرّق بها ، وعذّب بعذاب اللّه ، ولم يقبل منه ما عرض عليه ، فهرب إلى طاغية الروم ، فشببها له ، ولقيت به سفنهم سفن المسلمين ، فرموهم ، وحرقوهم ، فقال معاوية : أما إذا فعلوا فافعلوا ، فغزى المسلمون بها ، فكانوا يترامون بها في طياجن « 2 » ، فبينا رومي يرمي سفينة أبي الغادية المزني في طيجن « 3 » رماه أبو الغادية بسهم ، فقتله ، وخرّ الطيجن « 4 » على سفينتهم ، فاحترقت بأهلها ثلاثمائة . فكانوا يقولون : رمية سهم أبي الغادية قتلت ثلاثمائة مقاتل .
[ قال أبو عبد اللّه البخاري : ] « 5 » [ يسار بن سبع أبو غادية الجهني ، سمع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان بواسط ، روى عنه كلثوم بن جبر ] « 6 » .
[ قال أبو محمّد بن أبي حاتم ] « 7 » :
[ يسار بن سبع أبو الغادية الجهني ، له صحبة ، مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان بواسط .
روى عنه : كلثوم بن جبر البصري ، وحيان بن حجر الدمشقي . سمعت أبي يقول ذلك ] « 8 » .
[ قال البغوي : أبو غادية الجهني يقال : اسمه : يسار ، سكن الشام .
وقال مسلم في الكنى : أبو الغادية ، يسار بن سبع ، قاتل عمار ، له صحبة .
وقال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات : أبو الغادية المزني يسار بن سبع . يروي المراسيل .
هامش
( 1 ) الخبر في طبقات 2 / 545 .
( 2 ) الطيجن والطاجن : المقلى ، فارس معرب ( اللسان ) .
( 3 ) في سير الأعلام : « طنجير » والطنجير : قدر نحاسي معرب .
( 4 ) في سير الأعلام : الطنجير .
( 5 ) زيادة للإيضاح .
( 6 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن التاريخ الكبير 8 / 420 .
( 7 ) زيادة للإيضاح .
( 8 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن الجرح والتعديل 9 / 306 .