الحر ، ولم تذل لي بترك الكلام فيما لا يعنيني « 1 » .
[ قال أبو نعيم الحافظ ] « 2 » :
[ حدثنا محمد بن أحمد بن محمد ، ثنا عبد الرحمن بن داود ، ثنا عبد اللّه بن هلال الدومي « 3 » ببيروت ثنا أحمد بن عاصم قال « 4 » « 5 » .
التقى فضيل بن عياض وسفيان الثوري فتذاكرا [ فبكيا ] « 6 » ، فقال سفيان لفضيل : يا أبا علي ، إني لأرجو ألا نكون جلسنا مجلسا قط أعظم علينا بركة من هذا المجلس ! فقال الفضيل : لكني أخاف ألا نكون جلسنا مجلسا قط أضرّ علينا منه « 7 » . قال : ولمه يا أبا علي ؟ ! قال : ألست تخلّصت إلى أحسن حديثك فحدثتني به ، وتخلصت أنا إلى أحسن حديثي فحدثتك به ؟ فترتبت « 8 » لي وترتبت لك ؟ قال : فبكى سفيان بكاء أشد من البكاء الأول ثم قال : أحييتني أحياك اللّه .
وكنية أحمد بن عاصم ، أبو علي ، ويقال : أبو عبد اللّه ، من متقدمي مشايخ الثغور ، وكان أبو سليمان الداراني يسميه « جاسوس القلوب » لحدّة فراسته . وكان من أقران بشر بن الحارث ، والسريّ ، والحارث المحاسبي « 9 » .
قال أحمد بن عاصم « 10 » : إذا طلبت صلاح قلبك فاستعن « 11 » له بحفظ لسانك .
وقال « 12 » : إذا جالستم أهل الصدق فجالسوهم بالصدق ، فإنهم جواسيس القلوب ،
هامش
( 1 ) في الحلية : يعنيه .
( 2 ) زيادة للإيضاح .
( 3 ) في حلية الأولياء : الرومي ، تصحيف .
( 4 ) ما بين معكوفتين زيادة عن حلية الأولياء .
( 5 ) الخبر رواه أبو نعيم الحافظ في حلية الأولياء 8 / 114 في أخبار الفضيل بن عياض .
( 6 ) زيادة عن الحلية .
( 7 ) في الحلية : لكني أخاف أن يكون أعظم مجلس جلسناه علينا شؤما .
( 8 ) في الحلية : فتزينت لي به وتزينت لك به .
( 9 ) الخبر في الرسالة القشيرية ص 394 ورواه ابن العديم في بغية الطلب 2 / 849 .
( 10 ) الرسالة القشيرية ص 394 وبغية الطلب 2 / 849 .
( 11 ) في الرسالة القشيرية : عليه .
( 12 ) رواه أبو القاسم القشيري في الرسالة القشيرية ص 235 وطبقات الشعراني 1 / 83 .