62 الحكيم أبو القاسم الحسين بن محمد بن المفضل « 1 » الراغب ( الاصفهاني )
كان من حكماء الاسلام وهو الذي جمع بين الشريعة والحكمة في تصانيفه ، وله تصانيف كثيرة منها غرّة التنزيل ودرة التأويل وكتاب الذريعة ، وكتاب كلمات الصحابة . وكان حظه من المعقولات أكثر .
قال في مبدأ كتاب تفصيل النشأتين وتحصيل السعادتين من تصنيفه :
الذين ينطقون ولكن عن الهوى ويتعلمون ولكن ما يضرهم ولا ينفعهم ، ويعلمون ولكن ظاهرا من الحياة الدنيا « 2 » ، ويجادلون ولكن بالباطل ليدحضوا به الحق ، ويحكمون ولكن حكم الجاهلية يبغون ، ويدعون مع اللّه الها آخر ، وان كانوا بالصور المحسوسة ناسا ، فهم كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، أشباه الرجال ولا رجال .
وقد عبر البحتريّ عن ذلك حيث قال :
لم يبق من جلّ هذا الناس باقية * ينالها الوهم الا هذه الصور
وقال : الانسان مستصلح للدارين ، ولكل شيء هداية إلى مصالحه بين العقل والشرع تظاهر ، ويفتقر أحدهما إلى الآخر
هامش
( 1 ) في طبقات النحاة المفضل وكذلك في مقدمة كتابه الذريعة ، وفي مقدمة المفردات في غريب القرآن من تصنيفه : ابن الفضل وفي الأصل الفضل . توفي الراغب سنة 402 في أصح الروايات أي أول المائة الخامسة
( 2 ) في تفصيل النشأتين زيادات والغالب ان المؤلف حذفها حبّ الاختصار