تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
واحد من أولاده ، أنزل ظهير الملك الأتراك في دار ميمون ، حتى أزعجوه وصيروه مضطرا إلى رفع الحال إلى العامل ، فعند ذلك يرتبطه ظهير الملك حتى يعالج مرضه ، ويجاوره ويجالسه مدة ومن حكم ميمون قوله : ان نلت حاجة برأي خطأ فلا يشجعنك ذلك على معاودة الخطأ تارة ( أخرى ) العاقل من إذا نزل عليه بلاء لم يدهشه عن طلب الحيلة ، وهذا هو الحزم ، والعاجز هو الذي يدهش في البديهة ولا يعدّ لما لم يأت عدّة . لا ينفع القول ، وان كان حكمة وصوابا ، مع سوء الاستماع . وسمعت أن ميمون بن النجيب كان واسطي الأصل ، خوزيّ المولد ، مقيما بهراة

56 الحكيم أبو الفتح كوشك

كان حكيما صاحب حكيما ( وهو ) صاحب خاطر قوي ، ورأيت كتبه في خزانة السلطان الأعظم سنجر ، وكان السلطان مشغوفا بكتبه ، بسبب حسن اعتقاده فيه ، وكان أبو الفتح عارفا بأجزاء علوم الحكمة .
تاريخ حكماء الاسلام — صفحة 106 | علي بن زيد البيهقي / محمد كرد علي