واحد من أولاده ، أنزل ظهير الملك الأتراك في دار ميمون ، حتى أزعجوه وصيروه مضطرا إلى رفع الحال إلى العامل ، فعند ذلك يرتبطه ظهير الملك حتى يعالج مرضه ، ويجاوره ويجالسه مدة
ومن حكم ميمون قوله : ان نلت حاجة برأي خطأ فلا يشجعنك ذلك على معاودة الخطأ تارة ( أخرى )
العاقل من إذا نزل عليه بلاء لم يدهشه عن طلب الحيلة ، وهذا هو الحزم ، والعاجز هو الذي يدهش في البديهة ولا يعدّ لما لم يأت عدّة .
لا ينفع القول ، وان كان حكمة وصوابا ، مع سوء الاستماع .
وسمعت أن ميمون بن النجيب كان واسطي الأصل ، خوزيّ المولد ، مقيما بهراة
56 الحكيم أبو الفتح كوشك
كان حكيما صاحب حكيما ( وهو ) صاحب خاطر قوي ، ورأيت كتبه في خزانة السلطان الأعظم سنجر ، وكان السلطان مشغوفا بكتبه ، بسبب حسن اعتقاده فيه ، وكان أبو الفتح عارفا بأجزاء علوم الحكمة .