وقال في صفة الصّوفية : كان للقوم إشارات ، ثمّ صارت حركات ، ثمّ لم تبق إلّا حسرات « 1 » .
وقال : من عرف اللّه انقطع ، بل خرس وانقمع ، ولهذا قال صلى اللّه عليه وسلم : « لا أحصى ثناء عليك » « 2 » هذا صفات الذين بعد مرماهم ، فأمّا من نزلوا عن هذا الحدّ ، فقد تكلّموا في المعرفة وأكثروا « 3 » .
و : لا تصحّ المعرفة ، وفي العبد استغناء باللّه وافتقار إليه « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) الرسالة القشيرية 403 ( التصوف ) ، تهذيب الأسرار 33 ، المختار 4 / 460 .
( 2 ) رواه أحمد في المسند 6 / 201 ، ومسلم في صحيحه ( 486 ) ، وأبو داود ( 879 ) ، والنسائي 1 / 102 ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : فقدت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات ليلة من الفراش ، فالتمسته ، فوقعت يدي على بطن قدميه ، وهو في المسجد ، وهما منصوبتان ، وهو يقول : « اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك » .
( 3 ) الرسالة القشيرية 440 ( المعرفة باللّه ) .