وطاعة أهل السّماء السّابعة على المنّة والقربة « 1 » .
وقال : إن أفردته بالرّبوبية ، أفردك بالعناية ، والأمر بيدك ، إن نصحت صافوك ، وإن خلّطت خلّوك « 2 » .
وسئل عن أجلّ أحوال الصّوفية ، فقال : الثّقة بالمضمون ، والقيام بالأوامر ، ومراعاة السّرّ ، والتّخلّي عن الكونين بالتّشبّث بالحقّ « 3 » .
وقال : من ألبس ذلّ العجز ، فقد مات من شاهده ، ومن ألبس عزّ الاقتدار حيي من يشاهده ، وجعل سببا لحياة « 4 » الهياكل ، وهذا هو الفرق بين الرّوح والنّفس « 5 » .
وقال : رؤية الأسباب على الدّوام قاطعة عن مشاهدة المسبّب ، والإعراض عن الأسباب جملة يؤدّي بصاحبه إلى ركوب البواطل « 6 » .
وقال : ليس بمتحقّق في الحبّ من راقب أوقاته ، أو تحمّل في كتمان حبّه حتّى يتهتّك فيه ، ويفتضح ، ويخلع العذار ، ولا يبالي عمّا يرد عليه من جهة محبوبه أو بسببه ، ويتلذّذ بالنّعماء « 7 » في الحبّ كما يتلذّذ الأغيار بأسباب النّعم ، وأنشد على إثره :
لحاني العاذلون فقلت : مهلا * فإنّي لا أرى في الحبّ عارا
فقالوا : قد خلعت . فقلت : لسنا * بأوّل خالع خلع العذارا « 8 »
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 293 .
( 2 ) طبقات الصوفية 293 ، وفيه : وإن خلّطت جافوك ، حلية الأولياء 10 / 325 .
( 3 ) طبقات الصوفية 293 ، الرسالة القشيرية 91 .
( 4 ) في ( أ ) : حيّ بشاهده ، وجعل نسبه لحياة .
( 5 ) طبقات الصوفية 294 ، وفيه : فقد حيّ بشاهده . المختار 1 / 490 .
( 6 ) طبقات الصوفية 294 ، الحلية 10 / 325 ، المختار 1 / 490 .
( 7 ) في طبقات الصوفية : بالبلاء في الحب .
( 8 ) طبقات الصوفية 294 ، المختار 1 / 490 .