وقال : الجوع طعام الزّاهدين ، والذّكر طعام العارفين « 1 » .
وقال : العبودية الظّاهرة والحرية الباطنة من أخلاق الكرام « 2 » .
وقال : من تكرّم عن الشّغل بالدّنيا ، اشتغل بما هو مأمور به « 3 » .
وقال : العبارة يفهمها العلماء ، والإشارة يعرفها الحكماء ، واللّطائف يقف عليها السّادة من الشّيوخ النّبلاء « 4 » .
وقال : الهمم تختلف في الدّارين ، ليس من همّته في المشهد الأعلى « 5 » الحور والقصور والاشتغال بنعيم الجنان وزخرفها كمن همّته مجالسة مولاه والنّظر إلى وجهه الكريم « 6 » .
وسئل عن الصّبر : ما علامته ؟ فقال : ترك الشّكوى ، وإخفاء الضّرّ والبلوى « 6 » .
وقال : العبد هو العاجز عن درك منيته إلّا من جهة سيّده « 6 » .
وقال : صيانة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار من علامات الإقبال على اللّه تعالى « 7 » .
وقال : أحسن العبيد حالا من أبصر نعم اللّه عليه ، بأن أهّله لمعرفته ، وأذن له في قربه ، وأباح له سبيل مناجاته ، وخاطبه على لسان أعزّ السّفراء محمد صلى اللّه عليه وسلم ، وعرف تقصيره عن القيام بمواجب أداء شكره ، إذ شكره يستوجب شكرا إلى ما لا نهاية له « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 289 ، الرسالة القشيرية 90 .
( 2 ) في طبقات الصوفية 289 ، وحلية الأولياء 10 / 345 : العبودية ظاهرا والحرية باطنا .
( 3 ) طبقات الصوفية 289 ، المختار 1 / 495 .
( 4 ) طبقات الصوفية 289 ، حلية الأولياء 10 / 345 ، المختار 1 / 495 .
( 5 ) في ( أ ) : في المشهد إلّا على .
( 6 ) طبقات الصوفية 289 .
( 7 ) طبقات الصوفية 290 ، حلية الأولياء 10 / 345 .
( 8 ) طبقات الصوفية 290 ، حلية الأولياء 10 / 345 .