والطّمأنينة « 1 » . وذلك على قدر أحوال « 2 » العبيد ومقاماتهم ؛ مقام أوجب العلم فيه الوجل والخوف ، ومقام أوجب فيه السّكون والطّمأنينة والأحوال تصحّ إذا كانت عن نتائج العلوم « 3 » .
وروي : أنّه خرج يوما إلى طوس ، فلمّا بلغ خرّ « 4 » قال لصاحبه : اشتر الخبز . فاشترى ما يكفيهما ، فقال له : اشتر أكثر . قال : فاشترى صاحبه ما يكفي عشرة أنفس تعمّدا وغيظا ، وكأنّه لم يجعل لقول ذلك الشّيخ تحقيقا ، قال : فلمّا صعدنا الجبل ، إذا بجماعة قيّدهم اللّصوص ، لم يأكلوا الطّعام منذ أيام ، فسألوا الطّعام ، فقال لصاحبه : قدّم إليهم السّفرة .
فقدّمها إليهم ، فأكلوا حتّى شبعوا « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) في ( ب ) : الإطمأنينة .
( 2 ) في ( ب ) : على مقدار أحوال .
( 3 ) طبقات الصوفية 496 .
( 4 ) في ( أ ) : الخيزر ، وفي ( ب ) : جرو ، وفي تهذيب الأسرار : أجرد .
( 5 ) الرسالة القشيرية 347 ( الفراسة ) . تهذيب الأسرار 330 .