مختوما بعد ما عبر الصّراط ، وإذا فيه : فعلت ما فعلت ، وقد استحييت أن أظهره عليك ، فاذهب فإنّي قد غفرت لك ] « 1 » .
ومنها : حياء الخير ، وهو قوله عليه السّلام حين سئل عن الحياء ، فقال : « الحياء خير كلّه » « 2 » ، خير الدّين والدّنيا « 3 » .
وقال محمد بن داود : سألت عليّا تلميذ ابن يزدانيار ، فقلت له : بم أوصاك الشّيخ وقت مفارقتك إيّاه ؟ فقال : أوصاني بفصلين ، قال لي : أنت مبتلى بمعاشرة النّاس ومجالستهم ، احذر ثمّ احذر ، ولا يحفظ عليك فصل « 4 » تسقط به عن عين اللّه وعين من يسمعك بترك الأدب . والثّاني قال لي : باب اللّه مفتوح حتّى تطلع الشّمس من مغربها ، فأيّ وقت دفعت إلى هفوة أو شيء لا يحبّه اللّه منك ، فارجع إلى اللّه ، فإنّه أولى بك ، وأمل أن يقبلك « 5 » .
وسئل عن ابن الجلّاء ، فقال : مؤتمن على سرّ اللّه تعالى .
وسئل عن الزّقّاق فقال : خزانة صدق .
* * *
هامش
( 1 ) قوله مستدرك من الرسالة القشيرية .
( 2 ) أخرجه البخاري في الأدب 10 / 433 ، باب الحياء ، ومسلم ( 37 ) في الحياء ، باب عدد بيان شعب الإيمان ، وأبو داود ( 4796 ) في الأدب ، باب الحياء .
( 3 ) تهذيب الأسرار 440 445 ، وبعض قوله في الرسالة القشيرية 325 ( الحياء ) وساقه من غير عزو ، والمختار 2 / 213 ، طبقات الشعراني 1 / 114 .
( 4 ) في المختار : عليك شيء .
( 5 ) المختار 2 / 215 ، وفيه : وأمثل أن يقبلك .