وقيل له : ما خير ما أعطي العبد ؟ فقال : فراغ القلب عمّا لا يعينه ، ليتفرّغ إلى ما يعنيه « 1 » .
وقال : ليس لك من عمرك إلّا نفس واحد ، فإن لم تفنه بما لك فلا تفنه بما عليك « 2 » .
وقال : أفضل أعمال العبيد حفظ أوقاتهم ، وهو أن لا يقصّروا في أمر ، ولا يتجاوزوا عن حدّ « 3 » .
وقال : من تأدّب بآداب الشّرع تأدّب به متّبعوه ، ومن تهاون بالآداب هلك وأهلك « 4 » .
و : من لم يأخذ الأدب عن حكيم لا يتأدّب به مريد « 4 » .
وقال : الفقير هو الذي لا يكون له إلى اللّه حاجة « 5 » .
* * *
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 398 ، المختار 5 / 28 .
( 2 ) طبقات الصوفية 398 ، الحلية 10 / 361 وفيهما : إلّا نفس واحدة فإن لم تفنها . . .
( 3 ) طبقات الصوفية 398 ، الرسالة القشيرية 104 ، المختار 2 / 28 .
( 4 ) طبقات الصوفية 398 ، المختار 5 / 30 ، وفي ( ب ) : تأدب به متبوعه .
( 5 ) الرسالة القشيرية 395 ( الفقر ) ، المختار 5 / 30 ، وفي ( أ ) : له إلى سوى اللّه .
قال أبو القاسم القشيري في « رسالته » : وهذا اللفظ فيه أدنى غموض لمن سمعه على وجه الغفلة عن مرمى القوم ، وإنما أشار قائله إلى سقوط المطالبات وانتفاء الاختيار ، والرضا بما يجريه الحق سبحانه .