والاضطراب ، والكآبة عند الفقد ، والكمد عند البعد ، فحالات الودّ حالات لا تدانيها الأسباب « 1 » ، وأنشأ يقول :
يا مدّعي الودّ إنّ الودّ محظور * باد على صادق باللّه مشهور
مستأنس لا يرى شيئا يروّعه * ولا يحاذر إلّا اللّه محذور
وقال : في المحن ثلاثة أشياء : تطهير ، وتكفير ، وتذكير ، فالتّطهير من الكبائر ، والتّكفير من الصّغائر ، والتّذكير لأهل الصّفا « 2 » .
وقال : الحقيقة كلّها علم ، والعلم كلّه حقيقة « 3 » .
وقال : التّوكّل أن لا تعجز عن حكم وقتك ، والمعرفة أن لا تضيّع حكم وقتك « 4 » .
وقال : رأيت رجلا يودّع الكعبة ويبكي ، وينشد :
ألا ربّ من يدنو ويزعم أنّه * يحبّك والنّائي أودّ وأقرب « 5 »
وروي : أنّه حضر جنازة مع جماعة من أصحابه ، فرأى إخوان الميت يكثرون البكاء ، فنظر إلى أصحابه ، ثمّ أنشد :
ويبكي على الموتى ويترك نفسه * ويزعم أن قد قلّ عنهم عزاؤه
ولو كان ذا رأي وعقل وفطنة * لكان عليه لا عليهم بكاؤه « 6 »
وقال : من خاف على نفسه ، شقّ عليه ركوب الأهوال ، ومن شقّ عليه ركوب الأهوال ، لا يرتقي إلى سموّ المعالي في الأحوال . وقال النّبيّ عليه
هامش
( 1 ) المختار 3 / 457 .
( 2 ) طبقات الصوفية 394 ، الحلية 10 / 352 ، المختار 3 / 456 .
( 3 ) طبقات الصوفية 394 ، المختار 3 / 458 .
( 4 ) طبقات الصوفية 395 ، المختار 3 / 457 .
( 5 ) طبقات الصوفية 394 .
( 6 ) طبقات الصوفية 395 ، الحلية 10 / 352 ، المختار 3 / 458 .