وقال : لا زوال للنّعمة إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت « 1 » .
وقال : اليقين مشاهدة الإيمان بالغيب « 2 » .
و : من عرف اللّه لم يغترّ باللّه « 3 » .
وقال : الجمع عين الحقّ الذي قامت به الأشياء ، والتّفرقة صفوة الحقّ من الباطل « 3 » .
وأنشد :
العلم بي منك وطّا العذر عندك لي * حتّى اكتفيت فلم تعذل ولم تلم
أقام علمك لي فاحتجّ عندك لي * مقام شاهد عدل غير متّهم « 4 »
وقال : لا يصل العارف إلى ربّه إلّا بقطع القلب عن ثلاثة أشياء :
العلم ، والعمل ، والخلوة « 5 » .
وقال لرجل : يا دنيّ الهمّة ، فقال له : لم تقول لي هذا أيّها الشّيخ ؟
فقال : لأنّ اللّه يقول :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
[ النساء : 77 ] . فانظر كم تصيبك « 6 » من ذلك القليل ؟ وكم في يديك منها ؟ وأنت تبخل بها ، وتريد أن يكرمك النّاس بسببها ! لو بذلتها كنت قد بذلت قليلا ، ولو منعتها منعت قليلا ، فلا أنت بالمنع ملوم ، ولا أنت بالبذل محمود « 7 » .
وقال في معنى قوله تعالى :
وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ
[ يوسف : 20 ] .
فقال : لو جعلوا ثمنه الكونين لكان بخسا في مشاهدته وما خصّ به « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 380 ، المختار 1 / 405 .
( 2 ) طبقات الصوفية 380 ، الحلية 10 / 356 ، المختار 1 / 404 .
( 3 ) طبقات الصوفية 380 .
( 4 ) طبقات الصوفية 381 .
( 5 ) طبقات الصوفية 381 ، وفيه : والعمل والخلق .
( 6 ) في ( أ ) : كم يصيبك .
( 7 ) طبقات الصوفية 381 ، المختار 1 / 405 .
( 8 ) طبقات الصوفية 380 ، المختار 1 / 405 .