وقال : الصّوفية عبيد الظّواهر ، أحرار البواطن « 1 » .
وقال : سماع العوامّ على متابعة الطّبع ، وسماع المريدين رغبة ورهبة ، وسماع الأولياء رؤية الآلاء والنّعماء ، وسماع العارفين على المشاهدة ، وسماع أهل الحقيقة على الكشف والعيان . ولكلّ واحد من هؤلاء مصدر ومقام « 1 » .
وقال : الموارد ترد ، فتصادف شكلا أو موافقة ، فأيّ وارد صادف شكلا مازجه ، وأيّ وارد صادف موافقا ساكنه « 2 » .
وقال : المستمع يجب أن يكون في سماعه غير مستروح إليه ، يهيج [ السّماع ] منه وجدا وشوقا ، وغلبة وارد عليه يفنيه عن كلّ مسكون ومألوف . وأنشد على أثره :
فالشّوق والوجد في مكاني * قد منعاني من القرار
هما معي لا يفارقاني * فذا شعاري وذا دثاري « 3 »
وقال : حقائق الحقّ إذا تجلّت لسرّ ، أزالت عنه الظّنون والأماني ، لأنّ الحقّ إذا استولى على سرّ قهره ، ولا يبقى للغير معه أثر « 4 » .
وقال : العلم باللّه أتمّ من العبادة له « 5 » .
وقال : إنّ اللّه نظر إلى عبيد من عبيده ، فلم يرهم أهلا لمعرفته ، فشغلهم بخدمته « 6 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 375 ، المختار 4 / 405 .
( 2 ) طبقات الصوفية 375 .
( 3 ) طبقات الصوفية 375 ، تهذيب الأسرار 333 ، تاريخ دمشق 54 / 259 .
( 4 ) طبقات الصوفية 377 ، وفي ( أ ) : تجلت لشيء .
( 5 ) طبقات الصوفية 377 .
( 6 ) طبقات الصوفية 375 ، المختار 4 / 404 .