وقال : إذا سألت اللّه التّوفيق ، فابتدئ بالعمل « 1 » .
وسأله بعض المريدين ، فقال له : أوصني . فقال : كن كما تري النّاس ، وإلّا فأر النّاس كما تكون « 2 » .
وقال : كن في الدّنيا ببدنك ، وفي الآخرة بقلبك « 3 » .
وقال : الشّكر في موضع الاستغفار ذنب ، والاستغفار في موضع الشّكر ذنب « 4 » .
وقال : روعة عند انتباه من غفلة ، وانقطاع عن حظّ النّفسانية ، وارتعاد من خوف قطيعة ، أفضل من عبادة الثّقلين « 4 » .
وقال : وجود العطاء من الحقّ شهود الحقّ بالحقّ ؛ لأنّ الحقّ دليل على كلّ شيء ، ولا يكون شيء دونه دليلا عليه « 4 » .
وروي : أنّه نظر إلى شيخ كبير أبيض الرّأس واللّحية يسأل النّاس ، فقال : هذا رجل ضيّع أمر اللّه في صغره ، فضيّعه اللّه في كبره « 5 » .
وقال : إذا صحّ الافتقار إلى اللّه تعالى ، صحّ الغنى به ؛ لأنهما حالان لا يتمّ أحدهما إلّا بصاحبه « 6 » .
وقال : الشّهوة زمام الشّيطان ، من أخذ بزمامه كان عبده « 7 » .
وسئل عن السّنة التي لم يتنازع فيها أحد من أهل العلم ، فقال : الزّهد في الدّنيا ، وسخاوة النّفس ، ونصحية الخلق « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 374 ، الحلية 10 / 358 ، المختار 4 / 404 .
( 2 ) طبقات الصوفية 374 ، تاريخ دمشق 54 / 255 .
( 3 ) طبقات الصوفية 374 ، المختار 4 / 405 .
( 4 ) طبقات الصوفية 374 ، المختار 4 / 404 ، الحلية 10 / 358 .
( 5 ) طبقات الصوفية 375 ، الرسالة القشيرية 101 ، المختار 4 / 406 .
( 6 ) طبقات الصوفية 376 ، الحلية 10 / 358 ، المختار 4 / 404 .
( 7 ) طبقات الصوفية 375 ، الرسالة القشيرية 101 ، المختار 4 / 405 .
( 8 ) طبقات الصوفية 376 ، وانظر الرسالة القشيرية 203 ( الزهد ) .