وقال : الذّاكر للّه لا يقوم له في ذكره عوض ، فإذا قام له العوض خرج من ذكره « 1 » .
وقال : من لم يكن له مع اللّه صحبة دائمة بمعرفة اطّلاعه عليه ومراعاته لتصريف الموارد به ، ومشاهدة منه قاطعة اعترضت عليه الأحزان ؛ من ظهور المحن وتغيير الزّمان « 2 » .
وقال : الدّعوى رعونة ، لا يحتمل القلب إمساكها ، فيلقيها إلى اللّسان ، فتنطق بها ألسنة الحمقى ، ولا يعرف الأعمى ما يبصره البصير من محاسنه ومقابحه « 3 » .
وقال : من أحبّ أن يطّلع الخلق على عمله ، فهو مراء ، ومن أحبّ أن يطّلع النّاس على حاله فهو كذّاب « 4 » .
وروي : أنّه دخل عليه جماعة من البغداديين يتكلّمون بشطحهم ، فضاق صدره من كلامهم ، فخرج عنهم ، فجاء السّبع ، فدخل البيت عليهم ، فانضمّ بعضهم إلى بعض وسكتوا ، وتغيّرت ألوانهم ، وفرقوا منه ، فدخل عليهم أبو الخير ، وقال : يا ساداتي ، أين تلك الدّعاوى ؟ وطرده عنهم « 5 » .
وقال أبو الحسين القرافي « 6 » : زرت أبا الخير التّيناتي ، فلمّا ودّعته ، خرج معي إلى باب « 7 » المسجد ، وقال لي : يا أبا الحسين ، أنا أعلم أنّك
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 372 ، الحلية 10 / 378 ، المختار 2 / 271 .
( 2 ) طبقات الصوفية 372 ، المختار 2 / 271 .
( 3 ) طبقات الصوفية 372 ، المختار 2 / 270 .
( 4 ) حلية الأولياء 10 / 377 ، المختار 2 / 271 .
( 5 ) حلية الأولياء 10 / 377 .
( 6 ) في الرسالة القشيرية 349 : القرافي ، والمختار 2 / 268 : ( القراني ) ، وفي مختصر تاريخ دمشق 28 / 260 : ( القيرواني ) .
( 7 ) في ( أ ) : ودعته وخرجت ، تبعني إلى باب .