نصفه ، وانتبهت ، فإذا في يدي نصف رغيف « 1 » .
وقال أبو بكر الرّازي : أنشدني أبو الخير الأقطع :
أنحل الحبّ قلبه والحنين * ومحاه الهوى فما يستبين
ما تراه الظّنون إلّا ظنونا * وهو أخفى من أن تراه العيون « 2 »
وقال : لن يصفو قلبك إلّا بتصحيح النّية للّه ، ولن يصفو بدنك إلّا بخدمة أولياء اللّه تعالى « 3 » .
وقال : ما بلغ أحد إلى حالة شريفة إلّا بملازمة الموافقة ، ومعانقة الأدب ، وأداء الفرائض ، وصحبة الصّالحين ، وخدمة الفقراء الصّادقين « 4 » .
وروي : أنّه كتب إلى جعفر الخلدي : وزر جهل الفقراء عليكم ؛ لأنّكم اشتغلتم بنفوسكم عن تأديبهم ، فبقوا جهلة « 5 » .
وقال : حرام على قلب مأسور يحبّ الدّنيا أن يسيح في روح الغيوب « 6 » .
وقال : القلوب ظروف : فقلب مملوء إيمانا ، فعلامته الشّفقة على جميع المسلمين « 7 » ، والاهتمام بما يهمّهم ، ومعاونتهم على ما يعود صلاحه إليهم وإليه . وقلب مملوء نفاقا ، فعلامته الحقد والغل والغشّ والحسد « 8 » .
هامش
( 1 ) طبقات الصوفية 370 ، المختار 2 / 269 .
( 2 ) طبقات الصوفية 371 .
( 3 ) طبقات الصوفية 371 ، المختار 2 / 270 .
( 4 ) طبقات الصوفية 371 ، الحلية 10 / 378 ، الرسالة القشيرية 101 ، المختار 2 / 270 .
( 5 ) الرسالة القشيرية 417 ( الصحبة ) .
( 6 ) طبقات الصوفية 371 ، المختار 2 / 270 .
( 7 ) في ( أ ) : جميع الناس .
( 8 ) طبقات الصوفية 371 ، الحلية 10 / 378 ، المختار 2 / 270 .