تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستدراك على الاستيعاب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
( 139 ) - حنش بن عقيل « 77 » ذكره ثابت « 78 » في
هامش
( 77 ) حنش بن عقيل أحد بني نعيلة بن مليك في دلائل النبوة ، له حديث طويل ، وفيه أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم دعاه إلى الإسلام فأسلم ، وسقاه فضلة سويق ، قال ابن حجر : ( كذا ذكره ابن الأثير بدون عزو ، وعزاه ابن فتحون في الذيل لقاسم ) ، والحديث الذي ورد في الدلائل فيه ذكر حنش ابن عقيل هو حديث عمر بن الخطاب ، يروى عن موسى ابن عقبة ، يذكره عن المسور بن مخرمة قال : ( خرجنا مع عمر حجّاجا حتى إذا كنا بالعرج ليلا إذا هاتف على الطريق يقول : قفوا ، فوقفنا ، فقال : أفيكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال عمر : إحداهن ورب الكعبة ، أتعقل ما تقول ؟ قال : العقل ساقني هاهنا ، قال عمر : مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، قال : أو مات ؟ ! قال : نعم ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فمن ولي هذا الأمر بعده ؟ قال : أبو بكر ، قال : أنحيف بني تميم ؟ قال : نعم ، قال : واللّه إن كان لها لأهلا ، أو فيكم هو ؟ قال عمر : مات ، قال : أو مات ؟ ! قال : نعم ، قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، فمن ولي هذا الأمر بعده ؟ قال : عمر ابن الخطاب ، قال : وأين كانوا عن أبيض بني أمية ؟ يعني عثمان بن عفان ، قال : قد كان ما أخبرتك ، قال : ما كانت صداقة عمر لأبي بكر لتسلمه إلا إلى خير فأين هو ؟ قال : ها هو ذا يكلمك ، قال : فالغوث يا أمير المؤمنين ، الغوث ، قال : قد بلغك الرئي ، فمن أنت ؟ قال : أنا الحنش بن عقيل أحد بني نعيلة بن مليل لقيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم على ردهة بني جعال فدعاني إلى الإسلام ، فأسلمت ، وسقاني فضلة سويق شرب أولها ، فما زلت أجد ريّها إذا عطشت ، وشبعها إذا جعت ، ثم يممت رأسي البيض فلم أزل فيه أنا وأهلي منذ عشرة أعوام ، ما رأيت فيه ذاكرا غيري أصلي في كل يوم وليلة صلوات خمسا ، ويدور شهر رمضان فأصومه ، وإن كان اليوم حارا ، وأذبح لعشر ذي الحجة نسكا فآكل ، وأطعم أهلي ، كذلك علمني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فأصابتنا حطمة ، فو اللّه ما أبقت لنا إلا شاة كنا نمتزق درّها فعدا عليها الذئب بارحة الأولى فغلبها ، وأتبعته فأدركت ذكاتها ، فأكلت بعضا ، وحملت بعضا ، قال : أتاك الغوث ألحقني على الماء ، ومضى عمر ، وأبطأ الرجل حتى راح عمر ، فدعا عمر صاحب الماء فأوصى بالرجل ، وقال : إذا أتاك فمنه وعياله بما يسعهم ، ومضينا فلما انصرفنا مر عمر بصاحب الماء فقال : أين الرجل ؟ فقال : ذاك قبره ، فمشى عمر إلى قبره فاستغفر له ، وترحم عليه ، ثم أقبل على أصحابه فقال : كره اللّه له فتنتكم وما أنتم فيه ، فقبضه إليه ) . انظر ترجمته : ابن الأثير : أسد الغابة 1 / 539 ت 1273 ، الرعيني : الجامع ( ق 56 / أ ) ، الذهبي : التجريد 1 / 141 ت 1458 ، ابن حجر : الإصابة 2 / 131 - 132 ت 1854 ق 1 . ( 78 ) الحافظ العلامة ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي من ولد عوف بن غطفان السرقسطي الأندلسي اللغوي أبو القاسم ، ولد سنة 217 ه ، سمع من محمد بن وضاح ، ومحمد بن عبد السلام الخشني ، والنسائي وخلق . أخذ عنه أحمد بن عبد الرحمن بن عبد القاهر بن حيي العبسي ، قال الرشاطي : ( رحلا هو وأبوه فأدخلا الأندلس علما كثيرا ، ويقال : إنهما أول من أدخلا كتاب " العين " إلى الأندلس ) ، قال ابن الفرضي : ( كان عالما متقنا بصيرا بالحديث ، والنحو ، واللغة ، والغريب ، والشعر ) ، تذكر المصادر من مؤلفاته كتاب -