والفقه الجيد ، والقريحة التامة ، والنهوض الكامل بالدقائق والجلائل من صنعة العلم ، مع كثرة الدراية ، وطول المدارسة ، وقديم المعاناة ، والرسوخ الكامل في مذهب الرأي وطريق الفتيا . قال : وكان ابن لبابة من أهل الوفاء والفضل والنزاهة ، من الفقهاء المبرزين ، والحفاظ المتقدمين . وقال ابن الفرضي : وكان إماما في الفقه ، مقدما على أهل زمانه في حفظ الرأي والبصر بالفتيا ، درس كتب الرأي ستين سنة . . . ولم يكن له علم بالحديث ، ولا معرفة بشيء منه ، وكان غير ضابط لروايته يحدث بالمعاني ، ولا يراعي اللفظ ، وكان حافظا لأخبار الأندلس مليا بها ، وكان له حظ من النحو والخبر والشعر . وقال ابن عبد البر : كان ابن لبابة قليل الرواية ، قليل الكتب ، لكنه كان يحفظها ، ويحفظ كل ما عنده ظهرا ، ولا يمسكها عند السماع ، يمسكها غيره ، ويرد هو من حفظه ، لكن على المعنى ، وكان يحب الحجة والكلام في الفقه ، و [ مرن ] على النظر واتباع الحديث في آخر أيامه ، والميل إلى طريق الشافعي . وقال أبو الأصبغ بن أبي عبيد : فقيه مفت ، ثقة مأمون ، قد عرف الفتيا ومارسها .
ولد سنة خمس وعشرين ومائتين ، وقيل : سنة ست وعشرين .
وتوفي لأربع بقين من شعبان سنة أربع عشرة وثلاث مائة ، وله ثمان وثمانون سنة ، وقيل : تسع وثمانون .
[ الطبقة الرابعة : الأندلس ]
1153 ق محمد بن عمر بن واقد أبو عبد الله الواقدي « * » :
هامش
* مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 3 / 210 - 215 ( طبعة المغرب ) ، 1 / 404 - 407 ( طبعة بيروت ) ، 1 / 84 أ - 85 أ ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 1 / 180 ب - 182 ب ( نسخة الحرم المدني الشريف ) ، 1 / 189 - 191 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : -