سمع من محمد بن عبد الله بن القون ، ومحمد بن عمر بن لبابة ، وأحمد ابن خالد ، وغيرهم .
سمع منه أبو الوليد بن الفرضي ، وأبو الحزم خلف بن عيسى الوشقي .
له تصانيف حسنة : منها : تاريخ الأندلس ، وكتاب تصاريف الأفعال ، وكتاب المقصور والممدود ، وشرح رسالة أدب الكاتب ، وغيرها .
قال القاضي عياض : وقال ابن عبد الرؤوف في طبقاته : كان أبو بكر عالما من علماء الأندلس ، فقيها من فقهائها ، صدرا في أدبائها ، حافظا للغة والعربية ، بصيرا بالغريب والنادر والشاهد والمثل ، عالما بالخبر والأثر ، جيد الشعر ، صحيح الألفاظ ، واضح المعاني ، إلا أنه تركه ورفضه مؤثرا ما هو أولى منه ، فهو إمام من أئمة الدين ، تام العناية بالفقه والسنة ، مع مروءة ظاهرة وتمام خلقة وسمت ، وحسن بيان . وقال ابن الحذاء : وله في الحديث قدم ثابت ، ورواية واسعة ، وهو على ذلك من أهل النسك والعبادة . وقال ابن الفرضي : وكان عالما بالنحو ، حافظا للغة ، متقدما فيها على أهل عصره ، لا يشق غباره ، ولا يلحق شأوه ، وله في هذا الفن مؤلفات حسان . . . وكان حافظا لأخبار الأندلس ، مليا برواية سير أمرائها وأحوال فقهائها وشعرائها ، يملي ذلك عن ظهر قلب . وكانت كتب اللغة أكثر ما تقرأ عليه وتؤخذ عنه ، ولم يكن بالضابط لروايته في الحديث والفقه ، ولا كانت له أصول يرجع فيها ، وكان ما يسمع عليه من ذلك إنما يحمل على المعنى لا على اللفظ ، وكثيرا ما كان يقرأ عليه ما لا رواية له فيه على جهة التصحيح . وقال أيضا : وكانت فيه غفلة وسلامة وتقشف في ملبسه وورع ، وذكر أنه كان يدلس في حديثه .
توفي سنة سبع وستين وثلاث مائة .
[ الطبقة السادسة : الأندلس ]
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1154
مساهمون: قاسم علي سعد
ص١١٥٤