تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1405

مساهمون:

ص١٤٠٥
الرواية ، وجودة الخطابة ، وبراعة الشعر ، آخر الخطباء المعدودين ، وأسند من بقي من المحدثين ، وأوسعهم جمعا ، وأعلاهم سنا ، وكان خاتمة قضاة بني أمية في الفتنة ، تولى للسلطان أعمالا كثيرة من القضاء بالكور والعمل بخطة الرد والشرطة وولي الشورى بقرطبة والصلاة والخطبة بالمساجد الجامعة بقرطبة والزهراء والزاهرة ، وولي قضاء الجماعة أيام المعتمد . . . وكان يميل مع هذا إلى التصوف والعبادة والنسك مع هذا كله ، وكان مقدما في علم اللسان والأدب ، حسن البلاغة ، سريع الدمعة ، ولم يكن بالبارع في فقهه . ولد لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثلاث مائة . وتوفي لليلتين بقيتا من رجب سنة تسع وعشرين وأربع مائة ، وقد نيف على التسعين سنة . [ الطبقة الثامنة : الأندلس ]

1418 يونس بن محمد أبو محمد الورداني « 1 » « 2 » « * » :

هامش
* مصادر الترجمة : ترتيب المدارك : 4 / 419 - 420 ، 5 / 137 - 138 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 16 أ - ب ، 44 ب ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 1 / 411 - 412 ، 2 / 53 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، وتراجم أغلبية : 336 - 337 ، 410 ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 47 أ ، 54 ب ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 89 ، 120 ، وشجرة النّور الزكية : 74 . رياض النفوس : 2 / 45 - 46 ، والرحلة للتجاني : 56 - 57 ، والحلل السندسية في الأخبار التّونسية : 1 / 306 . ( 1 ) قال أبو بكر المالكي في رياض النفوس 2 / 45 - 46 : « روى أبو القاسم اللّبيدي رضي الله عنه عن شيوخه قالوا : كان يونس الورداني هذا مخمول الذكر وذلك أنه لما دخل عبيد الله إفريقية واستولى عليها طلب أهل الفضل والدين فخاف على نفسه منه ، فقال لأهله : أخيركم بين أحد وجهين : إما أن تتركوني أهرب من إفريقية لا تروني أبدا ، وإما أن تتركوني أرعى البقر . فقالوا له : إن ما ذكرت ليشق علينا ، وكونك معنا نرى وجهك أحب إلينا من هروبك وانقطاع خبرك عنا . قالوا : فأقبل على رعاية البقر ، فكان إذا أصبح أخذ مصحفه فجعله في مخلاة ، وتقلد بها وأخذ عصاه وساق البقر بين يديه وأبعدها عن العمارة وأقبل على قراءة القرآن النهار أجمع ، فإذا أمسى واختلط الظلام أقبل بالبقر إلى منزله فكان هذا دأبه حتى مات ، وسلمه الله تعالى من فتنة بني عبيد الله . قالوا : فهذا الذي أخمل ذكره رضي الله عنه » . ( 2 ) أورد القاضي عياض صاحب هذه الترجمة مع جملة تراجم قال في أولها : « ومن المعروفين بصحبة سحنون ممن لم يشتهر بالتقدم في الفقه من هذه الطبقة جماعة كثيرة غلب على كثير منهم العبادة والرواية » . ترتيب المدارك : 4 / 409 . -
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1405 | قاسم علي سعد