تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 1404

مساهمون:

ص١٤٠٤
عيسى الليثي ، وأبا بكر محمد بن يبقى بن زرب - وتفقه به - ، وغيرهم الكثير . وقد كتب إليه أبو الحسن الدارقطني ، وأبو محمد بن أبي زيد ، وغيرهما من الكبار . وسمع منه أبو الوليد الباجي ، ومكي بن أبي طالب ، وأبو عمر بن الحذاء ، وغيرهم الكثير . ألف كتاب الموعب في تفسير الموطأ ، وجمع مسائل أبي بكر بن زرب ، وله أيضا كتاب فضائل المنقطعين إلى الله عزّ وجلّ ، وكتاب فضائل المتهجدين ، وغيرها الكثير « 1 » . قال محمد بن عبد الله الخولاني : كان رجلا صالحا ، قديم الخير والطلب ، مع الأدب ، مقدما في الفقهاء والأدباء ، مشاركا في كل فن . وقال أبو عمر أحمد بن محمد بن مهدي المقرئ : كان - نفعه الله - من أهل العلم بالحديث والفقه ، كثير الرواية عن الشيوخ ، وافر الحظ من علم اللغة والعربية ، قائلا للشعر النفيس في معاني الزهد وما شابهه ، بليغا في خطبه ، كثير الخشوع فيها ، لا يتمالك من سمعه عن البكاء ، مع الخير والفضل والزهد في الدنيا والرضا منها باليسير ، ما رأيت فيمن لقيت من شيوخي من يضاهيه في جميع أحواله . . . وكان النور باديا على وجهه ، وكان قد صحب الصالحين ولقيهم من حداثته ، وما رأيت أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم . وقال ابن حيّان : كان يونس من أكابر أصحاب ابن زرب المقدمين في بسط العلم ، وسعة
هامش
( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 8 / 18 : « وأكثر تآليفه في أخبار الزهاد ، وباب الرقائق ، وهي تآليف مليحة مفيدة » .