مولى آل جرير بن حازم ، أصله من البصرة وسكن بغداد ، قاضي القضاة « 1 » ، الفقيه ، المتفنن . تقدمت ترجمة أبيه وأخيه الحسين وجديه : محمد ويعقوب ، وستأتي ترجمة جده يوسف بن يعقوب إن شاء الله تعالى .
قيل : إنه تمم كتاب الإيجاز لمحمد بن داود .
قال أبو إسحاق الشّيرازي : وكان فقيها فاضلا ، وهو آخر من ولي القضاء ببغداد من ولد حماد بن زيد . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : وما زال أبو نصر منذ نشأ نبيلا ، فطنا ، جميلا ، عفيفا ، متوسطا في علمه بالفقه ، حاذقا بصناعة القضاء ، بارعا في الأدب والكتابة ، حسن الفصاحة ، واسع العلم باللغة والشعر ، تام الهيبة ، اقتدر على أمره بالنزاهة والتصون والعفة ، حتى وصفه الناس من ذلك بما لم يصفوا به أباه وجده مع حداثة سنه ، وقرب ميلاده من رياسته ولا نعلم قاضيا تقلد هذا البلد أعرق في القضاء منه ومن أخيه الحسين ، لأنه يوسف بن عمر بن محمد بن يوسف بن يعقوب ، وكل هؤلاء تقلدوا الحضرة غير يعقوب ، فإنه كان قاضيا على مدينة الرسول صلّى الله عليه وسلم ثم تقلد فارس . وقال أبو إسحاق الشيرازي في فصل فقهاء الظاهرية من طبقاته : وذكر
هامش
- ترتيب المدارك لابن حمادة : 61 ب - 62 أ ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 146 ، وطبقات الفقهاء المالكية لمجهول : 151 .
طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي : 166 ، 179 .
تاريخ بغداد : 14 / 322 - 324 ، ونزهة الألباء : 225 - 226 ، والمنتظم : 14 / 187 - 188 ، وتاريخ الإسلام : 26 / 153 - 154 ، وسير أعلام النبلاء : 16 / 77 - 78 ، والأعلام للزركلي : 8 / 243 ، ومعجم المؤلفين : 13 / 320 .
( 1 ) قال القاضي عياض في ترتيب المدارك 5 / 262 : « قال ابن سنان والصولي : قلد الراضي أبا نصر يوسف ، وأبا محمد الحسين ، مكان أبيهما لسبع من وفاته ، فجعل لأبي نصر قضاء القضاة ببغداد إلى المدائن ، ولأبي محمد ما بين المدائن إلى البصرة » .