- وهو شاب - بمكانه ، فسلك أشد مسالك أبيه ، إلى أن جاء عما قريب أحوذيا نسيج وحده ، وكان قد جمع أشتات الفضائل ، مع رفعة المنصب وعزة القدر والعلم ، والرياضة والأدب وعزة النفس ، ولم يكن من نمطه بالأندلس أكثر كتبا منه ، ولاه المعتمد خطة المظالم الخاصة ، ثم ولي القضاء بقرطبة بعد موت يونس بإجماع أهلها عليه ، وكان حميد السيرة ، شديد المذهب ، صليب القناة ، حمي الأنف . وقال ابن بشكوال : وقلده الرئيس أبو الحزم بن جهور بإجماع أهل قرطبة على ذلك أحكام القضاء فأظهر الحق ونصر المظلوم وقمع الظالم ورد المظالم من عند أهلها ، وحمد الناس أحكامه وشكروا أفعاله ثم صرف عن القضاء ، وكان من أهل العلم والحفظ والنباهة والذكاء والفهم ، ممن عني بالعلم ، واقتناء الكتب الغريبة ، وسماع الحديث .
ولد في شهر رجب من سنة خمس وتسعين وثلاث مائة .
وتوفي كهلا لثلاث خلون من ربيع الأول سنة خمس وثلاثين وأربع مائة ، ولم يكمل أربعين سنة حيث تنقص أربعة أشهر .
[ الطبقة التاسعة : الأندلس ]
971 محمد بن أحمد بن عبد الله أبو بكر « 1 » « * » :
هامش
( 1 ) كذا سماه وكناه أبو إسحاق الشيرازي في طبقات الفقهاء 168 .
( * ) مصادر الترجمة :
ترتيب المدارك : 7 / 77 - 78 ( طبعة المغرب ) ، 2 / 606 ( طبعة بيروت ) ، 2 / 121 أ ( نسخة دار الكتب المصرية ) ، 2 / 244 ( نسخة الخزانة الحسنية ) ، ومختصر ترتيب المدارك لابن حمادة : 81 أ - ب ، ومختصر المدارك لابن رشيق : 215 ، والديباج المذهب : 2 / 229 ، وطبقات الفقهاء المالكية لمجهول : 173 - 174 ، وشجرة النّور الزكية : 103 .
طبقات الفقهاء لأبي إسحاق الشيرازي : 168 ، وأزهار البستان في طبقات الأعيان :
41 - 42 . -