نقرها بأصبعه ، وقال : ما كان أفقهه . وقال سليمان بن عمران أيضا : كان ابن غانم كاملا متكلما ، فصيحا ، حسن البيان ، جيد التّرسيل ، لولا تمتمته ما قام بطلاقة لسانه أحد . وقال أبو العرب التميمي : كان ثبتا ثقة فقيها ، عدلا في قضائه . وقال الشّيرازي : كان ابن غانم من نظراء ابن أبي حازم وأقرانه . وقال القاضي عياض : وكان ابن غانم يوجه أبا عثمان هذا بمسائله أيام قضائه إلى مالك فيما ينزل به من نوازل الخصوم فيأخذ له عليها الأجوبة ، وكان يكتب إلى ابن كنانة فيأخذ له الأجوبة من مالك ، وكان يكتب أيضا إلى أبي يوسف .
وقال أبو بكر المالكي : كان فضله وعلمه وورعه أشهر من أن يذكر ، وهو أحد الثقات والأثبات . . . ولما بلغ ابن وهب موته غمه ذلك غما شديدا وقال :
إنا لله وإنا إليه راجعون ، رحمك الله يا أبا عبد الرحمن ، فلقد كنت قائما بهذا الأمر - يريد الفقه والعلم - . وقال أبو سعيد بن يونس : كان أحد الثقات الأثبات ، ولم يعرفه أبو حاتم لبعد قطره وقال : مجهول . وقال القاضي عياض : وذكر ابن حارث أن علي بن زياد كان يسيء القول فيه ويغمزه في كتبه ويقول : ما صدق الله . وقال أيضا : ولم يزل ابن غانم على القضاء إلى أن توفي ، فكانت ولايته نحوا من تسعة عشر عاما .
ولد سنة ثمان وعشرين ومائة .
وتوفي من فالج أصابه في ربيع الآخر سنة تسعين ومائة ، وقيل : سنة ست وتسعين .
[ الطبقة الأولى : إفريقية ]
جمهرة تراجم الفقهاء المالكية — صفحة 730
مساهمون: قاسم علي سعد
ص٧٣٠