يا سالكا بين الأسنّة والظبا * إني أشمّ عليك رائحة الدم
يا ليت شعري من رقاك بعوذة * حتى وطئت بها فراش الأرقم
أزحمت آساد الشرى في غيلها * وأمنت جهلا من وثوب الضيغم
وأنشدت له :
قبّلت فاها على خوف مخالسة * كقابس النار لم يشعر من الخجل
ما ذا على رصدي بالنار لو غفلوا * عنّي فقبلتها عشرا على مهل
غضّي جفونك عني وانظري أمما * فإنما افتضح العشاق في المقل
وقال [ 1 ] :
يا من يتيه بعارض * يه يريد بالعشّاق شرّا
ما كنت تصلح في الجدي * د فكيف تصلح بالمطرّى
وهذا كقول أبي بكر الخالدي [ 2 ] :
ما كان ينفعه لديّ شبابه * فعلام يجهد نفسه بخضابه
/ وقال ابن رشيق :
حجّت إلى وجهك أبصارنا * طائعة يا كعبة الحسن
تمسح خالا منك في وجنة * كالحجر الأسود في الركن
ولكشاجم في مثله [ 3 ] :
فلم يزل خدّه ركنا أطوف به * والخال في خدّه يغني عن الحجر
وأنشدت له [ 4 ] :
إن زرته يوما على خلوة * أو زارني في موضع خال
كنت له رفعا على الابتدا * وكان لي نصبا على الحال
هامش
[ 1 ] المسالك : 232 .
[ 2 ] لم يرد في ديوانه ، وقد مرّ منسوبا له 4 : 256 .
[ 3 ] زهر الآداب : 379 والحديث فيه عن المؤنث لقوله قبله :فديت زائرة في العيد واصلة * والهجر في غفلة من ذلك الخبر[ 4 ] نسبت الأبيات في زهر الآداب : 720 لأبي الفتح البستي .