وفي فصل [ 1 ] :
عبد العزيز بن يوسف : أحد صدور المشرق ، وفرسان المنطق ، وأفراد الكلم ، وأعيان الممدحين المقدمين في الأدب والكتابة والبراعة والكفاية وجميع أدوات الرئاسة .
ونثره يعرب عن أدب فضفاض ، وخاطر بالإجادة والإحسان فيّاض .
وفي فصل [ 2 ] :
القاضي التنوخي : من أعيان الأدب والعلم ، وأفراد الكرم وحسن الشّيم ، وإن أردت فسبحة ناسك ، وإن أحببت فتفاحة فاتك ، أو اقترحت فمدرعة راهب ، / أو أشرت [ 3 ] فنخبة شارب ، ريحانة الندماء ، ونارنج الظرفاء ، ويعاشرون منه من تطيب عشرته ، وتلين قشرته ، وتكرم أخلاقه ، وتحسن أخباره ، وتسير أشعاره ، حتى نظمت حاشيتي البرّ والبحر ، وناحيتي الشرق والغرب ، وكان له غلام يسمى نسيما في نهاية الملاحة واللباقة ، وكان يؤثره على سائر غلمانه ، ويختصّه بتقريبه واستخدامه ، فكتب إليه بعض من يأنس به [ 4 ] :
هل عليّ لامه مدغم * لاضطرار الشعر في ميم نسيم
فوقّع تحته : نعم ، ولم لا ؟ .
وفي فصل [ 5 ] :
أبو علي ابنه : هلال ذلك القمر ، وغصن ذلك الشجر ، والشاهد العدل لمجد أبيه وفضله ، والفرع المشير لأصله ، والنائب عنه في حياته ، والقائم مقامه بعد وفاته ، وله كتاب « الفرج بعد الشدة » وناهيك بحسنه ، وامتناع فنّه ، ما جرى فيه من الفأل بيمنه ، لا جرم أنه أسير من الأمثال ، وأسرى من الخيال .
وفي فصل [ 6 ] :
هامش
[ 1 ] اليتيمة 2 : 336 .
[ 2 ] اليتيمة 2 : 313 .
[ 3 ] اليتيمة : آثرت .
[ 4 ] اليتيمة 2 : 346 .
[ 5 ] ورد في الذخيرة القسم الثاني 133 .
[ 6 ] اليتيمة 2 : 348 .