وقال :
أمنزلتي سلمى وحسبي رباهما * فمجتمعي واديهما بأثال
سلام على تلك المعاهد إنها * مهبّ جنوبي أو مصاب شمالي
ليالي لا أخشى حزون قطيعة * ولا أمش إلّا في سهول وصال
فقد صار حظّي من جميع لقائكم * تعرّض برق أو طروق خيال
وقال :
يا أملح الناس بلا مرية * من غير مستثنى ولا مستعاد
ما زادني صدّك إلّا هوى * والشّزر [ من ] عينيك [ 1 ] إلّا وداد
فاحكم بما شيت ففيه الرّضى * وكن كما شيت فأنت المراد
وما عسى تبلغه طاقتي * وإنّما بين ضلوعي فؤاد
وقال :
فؤادي فرّ من جسدي إليكم * فجئت اليوم أطلبه لديكم
فضمّوا الجسم أو ردّوا فؤادي * فما في ردّه حرج عليكم
وقال :
يا لهف نفسي على شيئين لو جمعا * عندي لكنت إذن من أسعد البشر
[ 149 ] كفاف عيش يقيني كلّ مسألة * وخدمة العلم حتى ينقضي عمري
وقال [ 2 ] :
أشكو الذين أذاقوني مودّتهم * حتى إذا أيقظوني في الهوى رقدوا
واستنهضوني فلما قمت منتصبا * بحمل [ 3 ] ما حمّلوا من ودّهم قعدوا
لأخرجنّ من الدنيا وحبّكم * بين الجوانح لم يشعر به أحد
هامش
[ 1 ] ص : وسود عينيك .
[ 2 ] هذه الأبيات للعباس بن الأحنف ( ديوانه : 84 ) والبيت الأول منها - في الأقل - لا يمكن أن يكون للقاضي عبد الوهاب لوروده في مصادر سابقة لعصره مثل الأغاني والشعر والشعراء ، وقد ورد في الذخيرة : 514 منسوبا للعباس بن الأحنف .
[ 3 ] ديوان العباس : بثقل ؛ ص : معتدلا بحمل . . . فقدوا .