ثم بدأ السائل فسأل عن « الحيّ » ، ولم أقف على صحّة سؤاله لأني وجدت الأبيات مكتوبة بخطّ عليل ، وإن كان سأل عن « الحيّ » - بكسر الحاء - فقد أنشد أهل العلم قول العجاج [ 1 ] :
وقد نرى إذ الحياة حيّ * وإذ زمان الناس دغفليّ
فقال الحيّ من الحياة ، والحيّ / [ 136 ] جمع حيّ . وأما كونه على معنى الحياة فوزنه على فعل باختلاف .
/ قال ابن بسام : ومدّ أبو القاسم في هذا الجواب أطناب الإطناب ثم قال :
« والحيّوت » الحية وزنه فعلوت ، والتاء فيه زائدة ، وكثيرا ما تزاد خامسة مثل عفريت ، وإنما هو عفريّ .
و « الجلبح » : العجوز الكبيرة ، وأنشدوا : « إنّي لأقلي الجلبح العجوزا » .
و « برقع » : السماء الدنيا ، قال أمية بن أبي الصلت [ 2 ] :
وكأنّ برقع والملائك حولها * سدر تواكله قوائم أربع [ 3 ]
و « الصّرنقح » : الشديد الخالص ولا يكون فعنلل إلا وصفا لا اسما ، قال جران العود [ 4 ] :
ومنهنّ غلّ مقمل لا يفكّه * من القوم إلا الشّحشحان الصّرنقح
و « الزّرير » : الذكيّ والمتحدّر [ 5 ] ، وكان شيخنا أبو أسامة [ 6 ] يخالف جميع اللغويين فيه ويقول : هو الزّرير ، ومنه اشتق اسم « زرارة » ، وقول أبي أسامة أصحّ .
و « الملمّعة » : الفلاة التي يلمع فيها الآل ، وفي مثل : « أكذب من
هامش
[ 1 ] ديوان العجاج : 486 واللسن والتاج ( دغفل ) : والدغفلي من العيش : المخصب الواسع .
[ 2 ] ديوان أمية : 358 ، واللسان ( سدر ) وتجيء فافية البيت أحيانا « أجرد » و « أجرب » وقال ابن بري : صوابه :
« أجرد » والقصيدة دالية ، والجرد : الملاسة .
[ 3 ] السدر : البحر ، ولم يسمع به إلا في شعر أمية ، تواكلته : تركته ، والقوائم هنا : الرياح .
[ 4 ] ديوان جران العود : 8 .
[ 5 ] في اللسان والتاج أن الزرير هو الذكي الخفيف .
[ 6 ] هو جنادة بن محمد بن الحسين الأزدي الهروي ( - 399 ) كان مكثرا من حفظ اللغة ، أخذ عن الأزهري وغيره ، وقتله الحاكم العبيدي ( انظر : ابن خلكان 1 : 372 ، ومعجم الأدباء 7 : 209 ، وبغية الوعاة 2 : 488 ) .