يا أفضل الأدباء قو * لا لا تعارضه الشكوك
لا العلم ناء من حجا * ك إذا نطقت ولا فروك
عرضت مسائل أنت للف * توى بمشكلها دروك
ما الحيّ والحيّوت أم ما * جلبح نضو بروك
أم ما ترى في برقع * رقشاء مجهدها حبيك
أم ما الصّرنقح والزّرير * وما الملمّعة النّهوك
ولك الدراية والبصيرة * في مداحيها السّهوك
وابن لنا ما خمطط * أبدا بأمرغة معيك
أو ما اعتنانة فوهد * فيه الملامة لا تحيك
أم ما ترفّل [ هبرج ] * يرتب مرسنه هلوك
ولربّ ألفاظ أتتك * وفي مطاويها حلوك
فارفق بنشرك طيّها * وانظر بذوقك ما تلوك
هذا وقد لذمت فؤادي * خرمل هرط ضحوك
دعكنّة نظرنّة * في خيس غانظها شكوك
تغدو وخرفعها المذيّ * ل في طوائفه سدوك
وأراك ما لك مشبه * في ما علمت ولا شريك
حقا لقد حزت العلو * م حيازة العلم الضريك
فأجابه ابن المغربيّ برقعة قال فيها : وقفت على ما ذكرت أنّ بعض أهل الأدب كلّفك المسألة عن شعر وجدته ، لا أحبّ أن أقول في صناعته شيئا ، مشتملا على ألفاظ من حوشيّ اللغة لا يتشاغل بمثلها أهل التحصيل ، ولا يتوفّر على تأمّلها إلّا كلّ ذي تأمّل عليل ، لخروجها عما ينفع في الأديان ، ويعترض في القرآن ، ولمباينتها ما يجري في المذاكرة ، وتستخدم فيه المحاورة ، وزاد في عجبي منها صدرها عن البطيحة وفيها الأستاذ [ 1 ] الفاضل هبة اللّه بحر الأدب الذي عذبت موارده / ومصادره ، وريّ العقول الظماء ، وطبّ الجهل المستغمر الداء [ 2 ] ، والباب الذي يفتح عن الدهر تجربة وعلما ،
هامش
[ 1 ] ص : من الأستاذ ، ولعلها : « مثل الأستاذ » .
[ 2 ] ص : المستعمل اللاآء .