فلا يزال عليه أو به طرب [ 1 ] * يهيجه الأعجمان [ 2 ] : الطير والوتر
وقال المصري من جملة أبيات خاطب بها صاحب المدينة يشفع للفقيه البرّ الطليطليّ :
يا ماجدا أصبح من رفعة * منزله تحت نجوم الفلك
هذا الفقيه البرّ ما ذنبه * لقد غدا قبّرة في الشّرك
أيؤخذ المسكين مع فتية * قد عقدوا الأمر لحلّ التّكك
وقارعوا بالبيض بيض الخصي * وطاعنوا الأشراج [ في ] المعترك
وهذا مثل ما أنشدنيه لنفسه أبو بكر الخولاني المنجم ، مما خاطب به بعض الحكّام يشفع للقمندر [ 3 ] ، وقد أخذ في مثل ذلك سكرانا :
إن درء الحدود بالشبهات * لحديث رواه [ كلّ ] الثقات
ما أراه إلا تناول تفّا * حا فنمّت عليه في الطرقات [ 124 ]
نفحات التفاح والراح والأت * رجّ للمرء جدّ مشتبهات
فبتلك الشمائل المخجلات ال * روض غبّ الغمائم الهاطلات
وبحلم إليه مذ كنت تعزى * وبصبر تعزى له [ 4 ] وأناة
اعف عنه واعفه من ثماني * ن تدمّي أعطافه المائسات
وأقل ذنبه وعثرته فه * وبمرآه من ذوي الهيئات
وقال :
وشادن طالبته قبلة * فأظهر الإعراض والصّدا
وأرسل الدرّ على عسجد * من سبج فانتظما عقدا
فقلت إذ أبصرته باكيا * نرجسة العين سقت وردا
هامش
[ 1 ] ابن خلكان : عليه الدهر مصطخب .
[ 2 ] ص : الأعجام .
[ 3 ] هو أبو الأصبغ عبد العزيز البطليوسي ، وكان طبيبا مستهترا بالخمر وكان يقول : أنا أولى الناس بألا يترك الخمر لأنني طبيب أحبها عن علم بمقدار منفعتها ( انظر : المغرب 1 : 369 ، والنفح 3 : 452 وكتب لقبه فيه « القلندر » ، وورد عند العماد في الخريدة 2 : 258 من لقبه « القمندر » ولكنه كناه أبا بكر ) .
[ 4 ] ص : إليه .