سقاني وخدّ الفجر يلطمه الضّحى * شمولا لها من وجنتيه شمائل
بهارا فأجدى ما علينا الرسائل
عليك زكاة من جمال وغرة * وأنت بمفروض الزكاة تماطل
ومنها :
فصاح وشاح هز . . . . . . . . . . . . . * إليك ولكن لم تجبه الخلاخل
رعى اللّه دهرا قد نعمنا بطيبه * لياليه من شمس الكئوس أصائل
لدى روضة غناء غنت قيانها * وجاوبت الألحان منها البلابل
ونرجسها [ در ] على التبر جامد * وقهوتها تبر على الدر سائل
وإن سأل الأقوام عن عرض منزلي * فإني ما بين السماكين نازل
وأنّي قد قلدت سيف مآثر * له من عليّ المكرمات حمائل
إلى أبيات غير هذه من قصيدة طويلة اهتدم فيها أبو محمد قصيدتي أبي الطيب والمعرّي [ 1 ] اللتين في وزنها ورويها ؛ وقوله : « عليك زكاة من جمال » . . . البيت ، من قول المعري أيضا [ 2 ] :
لغيري زكاة من جمال فإن تكن * زكاة جمال [ 3 ] فاذكري ابن سبيل
وعلى [ ذكر ] هذه الزكاة فما أملح ملح البستيّ في تلك الفقهيّات حيث يقول :
أقول لشادن في الحسن فرد * يصيد بلحظه لحظ الكميّ
ملكت الحسن أجمع من نظام * فأدّ زكاة منظرك البهيّ
وذلك أن تجود لمستهام * برشف من مقبّلك الشهيّ
فقال أبو حنيفة لي إمام * ويفتي لا زكاة على الصّبيّ
وقال الحصري الكفيف في مثله :
وظبي غرير [ 4 ] هزّ أعطافه اللّين * وسمّته ريحان المحبّ الرياحين
هامش
[ 1 ] قصيدة أبي الطيب مطلعها : « دروع لملك الروم هذي الرسائل » ( الديوان : 364 ) ، وقصيدة المعري : « ألا في سبيل المجد ما أنا فاعل » ( شروح السقط : 519 ) .
[ 2 ] شروح السقط : 1041 .
[ 3 ] ص : جميل .
[ 4 ] ص : عزيز .