قال خلّي وجفوني * لا تغطّي مقلتيها
سقم عينيّ أراه [ 1 ] * بعث السقم إليها
أم ترى توريد خدّي * نفض الورد عليها
قلت لا أدري ولكن * أنا من قتلى يديها
وقال :
رمدت عيني فجاءوا * دون رأيي بطبيب
وطبيب العين أعمى * في مداواة القلوب
رمدي من فقد خلّي * فاكحلوني بالحبيب
وما أحسن ما قال بعض أهل عصري ، وقد تقدم إنشاده :
إذا رمدت بحمرته عيون * شفاها منه إثمد عارضيه
[ فصل ] في ذكر أبي محمد ابن الطلاء المهدوي [ 2 ]
أحد أضياف المعتمد ، وقد أجريت ذكره في ما مرّ من هذا المجموع [ 3 ] ، ووصفت أن شعره عاطل من حلي البديع ، وأفرط في باب الاستعارة وأبعد ، وخرج فيها إلى حيّز الإضحاك بما برد ، كقوله متغزلا :
بقراط حسنك لا يرثي على عللي
وكقوله في الوزير الأجل أبي بكر ابن زيدون :
شبيليّة وابن زيدونها * أتى في قراه على شينها
وسمعته ينشد المتوكل شعرا قال فيه :
أفاقت بك الأقطار من برص البلوى
هامش
[ 1 ] ص : أراني .
[ 2 ] ذكره ابن سعيد في رايات المبرزين : 110 ( غ ) باسم « عبد اللّه » وأورد له بيتين في حرشوفة نقلا عن كتاب « زمان الربيع » للخشني ، وانظر المسالك 11 : 457 .
[ 3 ] انظر القسم الأول : 842 .