جهلت فجربت الذي أنا عالم [ 1 ] * وقد تجهل الأشياء قبل التجارب
ومنها :
وكم عزمات كالسيوف صوادق * تجرّدها أيدي الأماني الكواذب
فلي في سماء الشرق مطلع كوكب * جلا من ضلوعي بين زهر الكواكب [ 2 ]
ألفت اغترابي عنه حتى تكاثرت * له عقد الأيّام في كفّ حاسب
متى تسمع الجوزاء في الجوّ منطقي * تصخ من مقالي في ارتجال الغرائب
لياليّ بالمهديّتين كأنّها اللآ * لئ من دنياك فوق ترائب
إذا شئت أن أرمي الهلال بلحظة * لمحت تميما في سماء المناقب
ومنها :
ولو أنّ أرضي حرّة لاتّبعتها * بعزم يقدّ [ 3 ] السير ضربة لازب
/ ولكنّ أرضي لا عدمت فكاكها [ 4 ] * من الأسر في أيدي العلوج الغواصب
لئن ظفرت تلك الكلاب بأكلها * فبعد سكون للعروق الضوارب
أحين تفانى أهلها طوع فتنة * يضرّم فيها ناره كلّ حاطب
وأضحت بها أهواؤهم وكأنّما [ 5 ] * مذاهبهم فيها اختلاف المذاهب
تخبّ بهم قبّ يطيل صهيلها * بأرض أعاديهم نياح النوادب [ 6 ]
مؤلّلة الآذان تحت [ إلالهم ] * كما حرّفت بالبري أقلام كاتب
وله من أخرى أولها [ 7 ] :
هامش
[ 1 ] الديوان : علمت بتجريبي أمورا جهلتها .
[ 2 ] ص : حلا من ضلوعي بين زند الكواعب .
[ 3 ] له وجه من معنى ، وأحسبه « يعد » كما في الديوان .
[ 4 ] الديوان : كيف لي بفكاكها .
[ 5 ] ص : وكأنها .
[ 6 ] ما حذفه ابن بسام قبل هذا البيت يشوه السياق ، ففي ما قبله كان ابن حمديس ينعى على قومه نشوبهم في فتنة قسمتهم وأوهنت قوتهم ، وفي هذا البيت وما يليه يشيد بما كان لهم من بطولات قبل تلك الفتنة .
[ 7 ] ديوانه : 14 ومطلعها مختلف ، وهو :ألا كم تسمع الزمن العتابا * تخاطبه ولا يدري الخطاباوالأبيات الثلاثة الأولى هنا ليست في رواية الديوان .