وقال فيه أيضا :
ورشا خدّه حديقة ورد * حميت من عذاره بحباب
خلته حين عبّ في الكاس بدرا * عبّ من ذوب كوكب في عباب
وقال الصقلي من أخرى [ 1 ] :
باكر إلى اللذّات واركب لها * سوابق اللهو ذوات المراح
من قبل أن ترشف شمس الضحى * ريق الغوادي من ثغور الأقاح
وله من قصيدة [ 2 ] :
قد طيّب الآفاق طيب ثنائه * حتى كأنّ الشمس تذكي المندلا
وكرّر هذا المعنى فقال [ 3 ] :
وكأنّما شمس الظهيرة ناره * وكأنّما شجر البسيطة عوده
وله يستنجز المعتمد بن عباد وقد لزم باب قصره عاما كاملا [ 4 ] :
أيا مولي الصّنع الجميل إذا انتشى * ويا مسدي النّيل الجزيل إذا صحا
وفي كلّ أرض من نداه حديقة * تضوّع مسكا نورها وتفتّحا
أأفرد بالحرمان من كلّ عاطل * تطوّق من نعماك ثمّ توشّحا
أتتني على بعد النّوى منك دعوة * أثارت بنات السير حولا ولقّحا [ 5 ]
فجاءك من أهل البديع مصرّف * مهار القوافي [ 6 ] في امتداحك قرّحا
وكان عليه الخلق ليلا يجوبه * إليك فلمّا لاح وجهك أصبحا
رفعت بأظعاني إلى ما تحدّه [ 7 ] * علاك فوقّع ممسكا أو مسرّحا
ثمّ تصرّفت الليالي والأيام ، اللاعبة بالأنام ، وأفضت بالمعتمد الحال ، إلى
هامش
[ 1 ] ديوان ابن حمديس : 189 ، والشريشي 3 : 175 .
[ 2 ] ديوانه : 559 ( عن الذخيرة ) .
[ 3 ] ديوانه : 544 ( عن الذخيرة ) .
[ 4 ] ديوانه : 110 .
[ 5 ] الديوان : قطعت لها بالعزم نجدا وصحصحا .
[ 6 ] الديوان : ويختال من أهل القريض . . يهادي القوافي .
[ 7 ] الديوان : وأصحابي . . تجده .