بنيت الأرض فوقهم سماء * وقد أجريت من علق بحارا
فليس تراك ألحاظ الدّراري * وأنت حشوت أعينها غبارا
ومعنى هذا البيت والذي قبله كقول التّهاميّ [ 1 ] :
فدحوا فويق الأرض أرضا من دم * ثم ابتنوا [ دون ] السماء سماء
وقال من أخرى في الوزير أبي بكر ابن عبد العزيز [ 2 ] ببلنسية :
أغالب فيك الشّكّ أني حالم * ومن لم يذق طعم الكرى كيف يحلم
ومن المدح :
وقمت بها بين السّماطين منشدا * كما يتغنى الشارب المترنّم
بمدح امرئ كلّ امرئ من عفاته * يخيّر فيما عنده ويحكّم
كأنّ الذي سوّاه قال لكفّه * عليك لهذا الخلق رزق مقسّم
لقد علم المأمون [ 3 ] أنّك صارم * بيمناه لا ينبو ولا يتثلم
يقولون لي إنّ الملوك كثيرة * ورأيك أمضى في البلاد وأحزم
فقلت [ 4 ] لهم ما كلّ بيضاء شحمة * ولا كلّ مصقول الصّفيحة مخذم
وله من أخرى يستعطفه لأمر وقع ، ولكلام عليه رفع :
أتسمع فيّ مقال الوشاة * وإن جئت بالعذر لا تسمع ؟
تقشّع غيم بكفي منك * وصوّح في ساحتي ممرع
فلو لا اعتلاقي بحبل الرّجاء * لما حملت قلبي الأضلع
فإن كان قد مات حظّي لديك * وحاشاك بل أنت لي أرفع
فدعني أبيّض بشيبي عليك * فلبس المشيب له أفجع
وقد كرّر الحلوانيّ هذا المعنى في شعر قد تقدّم إنشاده .
وقال من أخرى [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] لم يرد البيت في ديوانه ، والقافية في ( ص ) : غبارا .
[ 2 ] مرت ترجمته في القسم الثالث : 40 .
[ 3 ] ص : المأموم .
[ 4 ] ص : فقل .
[ 5 ] الشريشي 4 : 314 .