وقال من مرثية له في المقتدر بن هود :
نعدّ حصونا كلّ درع ومغفر [ 1 ] * وتعدو المنايا في عرين الغضنفر
وإحدى بنات الدّهر تنسف أحده * وتهدم بالتّدمير بنيان تدمر
نبا ناب [ 2 ] عاد وهو كاللّيث عاديا * وماتت منى كسرى الملوك وقيصر
/ وما درأت [ 3 ] عن تبّع تبّع له * صروف الرّدى الجاري على كل قسور
أصمّ وأصمى ثغرة الثّغر حادث * تحدّثنا عنه الثّقات فنمتري
هو البحر في ذا الخطب أعطاك درّه [ 4 ] * فقل للّسان انظم وللدمع فانثر
أجدّك بزّ [ 5 ] الدهر شهب بزاته * وعزّ معزّ الدولة ابن المظفّر
أعزّ من اقتاد الخميس إلى الوغى * وأكرم من يدعى له فوق منبر
تلثم حياء يا زمان من العلا * مضيت بمعروف وجئت بمنكر
مضيت فما للأرض بعدك لم تمد * وما لسماء المجد لم تتفطّر ؟
بعثت بها مشقوقة الجيب ثاكلا * وإن فتقت ريح العزاء بعنبر [ 6 ]
وله من أخرى :
فاجأتنا [ 7 ] والمنون منتظره * من جامع الطيّبات محتضره [ 8 ]
أصمّ سمعي حديث حادثة * فلّ السّيوف الذكور من ذكره
متوّج من جذام مات له * ثلاثة فليعش له عشره
ثلاثة لا خلاف أنّهم * خير من الفرقدين والزّهره
ما نفع المشتري ولا زحلا [ 9 ] * ضوء بل اللّه منفذ قدره
هامش
[ 1 ] ص : ومقفر .
[ 2 ] ص : باب .
[ 3 ] ص : دارت .
[ 4 ] ص : رده .
[ 5 ] ص : بر .
[ 6 ] فيه اعتماد على قول ابن هانئ : « فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر » .
[ 7 ] ص : حاتنا .
[ 8 ] ص : مختصرة .
[ 9 ] ص : زحل .