هبوا لنا حظّكم من آل لبّون * كم تبخلون علينا بالرياحين
لا تعذلونا فحقّ أن ننافسكم * في أكرم الناس في الدنيا وفي الدين [ 1 ]
ذاك الوفيّ [ 2 ] الذي نيطت تمائمه * عند الفطام على حلم [ 3 ] ابن سيرين
اختارنا فتخيّرناه صاحبنا * وكلّنا في أخيه غير مغبون
إن كان أنشر ذكري في بلادكم * لأنشرنّ له يحيى بن ذي النون
وكلّ من حوله حاظ بحظوته * يغشى [ 4 ] الحسود بترفيع وتمكين
حتى تقول الليالي وهي صادقة * هذا السموأل في هذي السلاطين
وله [ 5 ] :
ربّ صفراء تردّت * بشحوب العاشقينا
مثل فعل النار فيها * تفعل الآجال فينا
وله يتشوّق إلى خليط ودّعه ، وأجرى بعده أدمعه [ 6 ] :
دع الدمع يفني العين [ 7 ] ليلة ودّعوا * إذا انقلبوا بالقلب لا كان مدمع
سروا كاغتداء الطير ، لا الصبر بعدهم * جميل ، ولا طول الملامة [ 8 ] ينفع
أضيق بحمل الفادحات [ 9 ] من النوى * وصدري من الأرض البسيطة أوسع
وإن كنت خلّاع العذار فإنني * لبست من العلياء ما ليس يخلع
إذا سلّت الألحاظ سيفا خشيته * وفي الحرب لا أخشى ولا أتوقّع
وأخبر أبو عامر ابن سنون ، أنه كان معه بمنية العيون ، في يوم مطرّز الأديم ، [ ومجلس ] معزّز النديم ، والأنس يغازلهم من كلّ ثنيّة ، ويواصلهم بكلّ أمنيّة ، فسكر أحد الحاضرين سكرا مثّل له ميدان الحرب ، وسهّل عليه مستوعر الطعن والضرب ، فقال :
هامش
[ 1 ] القلائد : للدنيا وللدين .
[ 2 ] القلائد : الكريم .
[ 3 ] القلائد : علم .
[ 4 ] القلائد : يشجي .
[ 5 ] انظر : القلائد : 56 ، والمغرب 2 : 429 ، وسرور النفس : 433 .
[ 6 ] القلائد : 55 ، والمغرب 2 : 429 .
[ 7 ] القلائد : الجفن .
[ 8 ] القلائد : الندامة .
[ 9 ] القلائد : الحادثات .