سيدي اسمع لعبدك القنّ [ يحيى ] * خبرا مضحكا من الأخبار
كان لي والد وكان لعمري * في بني العصر بالفلاحة دار
ناقص [ 1 ] الرأي تاجر البرّ والبح * ر وناهيك فارس في التجار
مثل ما سمّي اللديغ سليما * وأنا بعده على ذاك جار
وكذا يسلك النجيب ويقفو * نهج آبائه على آثار
لو وردت البحار أطلب ماء * جفّ قبل الورود ماء البحار [ 2 ]
أو لمست العود النضير بكفّي * لذوي بعد نضرة واخضرار [ 251 أ ]
أو رمى بأسي النجوم الدراري * لانزوى ضوأها عن الأبصار
ولو أني بعت القناديل يوما * أدغم الليل في ضياء النهار
ومنها في كراء الأرض المذكورة :
اكتراها ولم يكن مستخيرا * وقت شؤم بطالع الإدبار
جدبة بعضها من الشؤم أضحى * في علوّ وبعضها في انحدار
لم يزل زارعا بها حمل بغل * رافعا منه نصف حمل حمار
ساءني ما أصبت فيها ولكن * سرّني منه خيبة العشّار
ما أبالي وقد غدا لي ركنا * صاحب الشرطة الكريم النجار
وله من أبيات استهدى فيها مشروبا [ 3 ] :
هاتها كوثريّة عسجديّه * بنت كرم رحيقة عطريّه
كلما شفّها النحول تقوّت * فاعجبوا من ضعيفة وقويه
ربّ خمارة سريت إليها * والدجى في ثيابه الزنجيه
وجيوش الصّبا تحثّ ركابي * وشياطينه تجدّدنيه
ثم ناديت ربة الدير قومي * فتثنت [ 4 ] كأنها حوريّه
تمسح النوم عن جفون أماق * ببنان مخضّب فضيه
هامش
[ 1 ] ط د : كامل .
[ 2 ] هذا البيت ورد في المغرب 2 : 445 ومعه بيت آخر وهو : « ولو أني بعت القناديل . . . » .
[ 3 ] الديوان : 200 .
[ 4 ] ط د س : فأتتني .