ويبرز واحد منا لألف * فيغلبهم وتلك من الغرابه
ومنها :
وحقّك ما تركت الشعر حتى * رأيت البخل قد أمضى شهابه [ 1 ]
وحتى زرت مشتاقا حميما [ 2 ] * فأبدى لي التجهّم والكآبة [ 250 ب ]
وظن زيارتي لطلاب شيء * فنافرني وغلّظ لي حجابه
ومن تك سهمه الماضي ويأمل * بك الغرض الذي يهوى أصابه
من الأوشال لجّ البحر طام * وفيض البحر من نقط السحابة
كتبت به عليل الجسم نضوا * وذو الأسقام قد يعدو صوابه
وموقف حسن نقد الشعر صعب * فيسّر عند موقفه حسابه
وأنشدت له من أبيات خاطب بها صاحب الأحكام بسرقسطة [ 3 ] :
خليليّ ما أولى المكاوي وبأسها * بيافوخ من يبتاع دارا مطبّله
وصبّحني خصم ألدّ وإنني * وحقّك في أمر الخصام لذو بله
أقلّ بنيات [ 4 ] الخصوم تهدّني * وإن عن نظم [ 5 ] الشعر طبّقت مفصله
وما لي من شيء أدافعه به * سوى عسرة بكلّ حالي موكّله
ولي مقعد خمسون يوما مضت بما * حوته يدي في قابضات مسهله
فكن باسط الشورى بفضلك قاضيا * عليّ ولي إن القضاء لمعدله
ولم ألتزم مجهول وقت لوزنه * وحسبك ذا رسمي بخطّ ابن حنظلة
وكان والده تقبّل أرضا للأحباس فضاع ، واجتمع عليه خراج الأرض ، فكتب إلى العامل في ذلك [ 6 ] :
يا أبا جعفر [ 7 ] لعا من عثار * وغياثا فما يقرّ قراري
هامش
[ 1 ] المغرب : أذكى شهابه ؛ النفح : أوصى صحابه .
[ 2 ] المغرب : حبيبا ؛ النفح : خليلي .
[ 3 ] الديوان : 197 .
[ 4 ] ب م : بنات ؛ ط د س : فتيات .
[ 5 ] ط د س : أمر .
[ 6 ] الأبيات في الديوان : 195 .
[ 7 ] س : أبا عامر .