محملا رسلك مهما أتوا * برقعة من لفظك الريحا
من بعد أن كنت بكأس الغنى * والعزّ مغبوقا ومصبوحا
ولأبي بكر الفرضي من جملة أبيات :
قالت وقد نشر الصباح رداءه * وجب الصّبوح فعاطني الجريالا
فسقيتها حتى انتشت وتمايلت * كالغصن حركه النسيم فمالا
وشربت فضلات الكئوس وقد أبت * إلا لتجعل قبلها الأنقالا [ 1 ]
وأنشدني الشيخ أبو [ جعفر ] أحمد بن عنق الفضة [ 2 ] من مدينة سالم لنفسه :
رضى [ جاء ] عن لحظات غضاب * وعتبى تحاول محو العتاب
يقول فيها :
فلو لا حياء المحيّا وما * عراني [ لفقد ] الصّبا من تصابي
لمرّغت خدي وألّفت بين * هشيم المشيب وروض الشباب
وأول من أفرغ على هذا المعنى وصبّ على هذا القالب ابن الرقاع [ 3 ] بقوله : [ 249 ب ]
لولا الحياء وأنّ رأسي قد عسا * فيه المشيب لزرت أمّ القاسم
وقال تميم بن المعز [ 4 ] :
واللّه لولا أن يقال تغيّرا * وصبا وإن كان التصابي أجدرا
لأعاد تفاح الخدود بنفسجا * لثمي وكافور الترائب عنبرا
ولو قال تميم في هذا البيت :
لأعاد ورد الوجنتين بنفسجا * لثمي . . . .
لتمّ له الوصف ، وحسن الرّصف ، لكون الورد من قبيل البنفسج ، كما جمع بين الكافور والعنبر ، وسلم بذلك من كل ناقد ، لأنهما من قبيل واحد . وقال محمد بن هانئ [ 5 ] :
هامش
[ 1 ] ط د : نقلها ؛ س : الأثقالا .
[ 2 ] في المغرب 2 : 462 ترجمة لجعفر بن عنق الفضة من مدينة سالم ، فلعله هو .
[ 3 ] انظر : الشعر والشعراء : 516 وياقوت ( جاسم ) ، والكامل 1 : 148 ، والأغاني 9 : 405 .
[ 4 ] ديوان تميم : 462 وهي من الإضافات إلى الديوان ، وانظر التخريج في الحاشية .
[ 5 ] ديوان ابن هانئ : 198 .