العبيد ، فقال ابن هند ارتجالا :
أعن بابل أجفان عينيك تنفث * وعن قوم موسى [ قد جعلت تحدّث ] [ 1 ]
أفي الحقّ أن تحكي سرافيل نافخا * وأمكث في رمس الصدود وألبث
عساك خيار الحسن [ 2 ] تأتي بآية * فتنفخ في ميت الغرام [ 3 ] فيبعث
ووجدت له في بعض [ التعاليق ] هذه القصيدة منسوبة إليه بخط عبد الجليل بن وهبون المرسي ، أولها :
فرقت لتوديع [ 4 ] الخليط الموافق * وقد حميت [ 5 ] بالبيض سود المفارق
ولا ثغر إلّا دونه ثغر بارق * ولا خدّ إلّا دونه حدّ بارق [ 6 ]
أمانيّ تحميها المنايا وللهوى * بها مورد يغري مشوقا بشائق [ 248 أ ]
ومما شجاني شدو أورق ساجع * يراجعه تنعاب أسفع ناعق
وفكّ معمّى النائحين كليهما * ترنّم حاد بالمطايا وسائق
فمن ذات قلب فوق وجناء خيفق * تسير ومن قلب هنالك خافق
ومن عاتق فعل الحليّ بجيدها * يذكّرها فعل النجاد بعاتق
من اللائي لا الأقراط يرضين زينة * لهنّ ويستحسنّ لبس القراطق
شققن قلوبا لا جيوبا كرامة * لنا ونثرن الدرّ فوق الشقائق
وضاعف وجدي عطف صدغ معقرب * كنون أجادت خطها كفّ ماشق
ولين قدود كالغصون يعوقها * إذا مسن أن تنقد شدّ المناطق
فأبديت ما أخفيت والموت حاضر * ومثلي لا يزهى بحبّ منافق
فأقبلن يسدلن البراقع عفّة * ويرميننا من كلّ لحظ براشق
وسرن يؤمّلن الحمى فنزلنه * لإساد عشر بعد وخد الأيانق
وإني لمن حاز الغبيط لغابط * على صابح بالوجد قلبي وغابق
هامش
[ 1 ] النفح : أنت للعهد تنكث ؛ س : حزت قربا تحثحث .
[ 2 ] النفح : نبي الحسن .
[ 3 ] النفح : ميت الصدود .
[ 4 ] ط د : لتفريق .
[ 5 ] د ط : حجبت .
[ 6 ] ط د : خد خارق .