المكارم ، وصدع من شملها المتلائم ، وانحسر به عن الدنيا زينها ، وفقدت بل فقئت منها عينها ، فهي عارية عوراء ، ثاكلة غبراء [ 1 ] ، لخطب ما سكّ المسامع شكله ، ولا صكّ الخدود مثله ، هدم ، واللّه ، جلدي ، وجذم يدي ، وقصم ظهري ، وعاضني من عرفي بنكري ، وعصب له باللهاة الريق ، وحالفني السهر والتأريق ، وكيف لا وقد قرحت الجفون ، وسال بالدم غربها الهتون ، [ إذ رمى الدهر فأصمى ، وغيّم فأعمى ، والحمد للّه الحاكم ببقائه ، العادل في قضائه ، وما أصيب - أيدك اللّه - من أثيب ، والصبر أحقّ ، وهو بك أليق :
وكلّ فتى وإن أمسى وأثرى * ستخلجه وإيانا المنون
] وفي فصل منها : وباللّه أجلّ الأقسام ، لولا مقيّدات لي من الأسقام ، لسرت إليك سير العجول ، وبادرت [ 20 أ ] بدار الثكول ، لأنتحب / شاهدا كما انتحبت [ 2 ] غائبا ، وأؤدي من مفترضات أياديك واجبا .
وله من أخرى : موهوب الدنيا - أيدك اللّه - إلى استلاب ، ومعمورها إلى خراب ، ومطمعها كالآل والسراب ، تغافص ذا العزّة ، وتقطع درّ [ 3 ] الدرّة ، وتخون ذا الثقة المبرّة .
وفي فصل منها : فرع [ واللّه ] من الفضل ذوى ، ونجم في الرئاسة خوى ، أظلمت بعده الآفاق ، وأدرك تمامها المحاق ، وإلى اللّه الشكوى ، فهو أضحك وأبكى ، والحمد للّه على نافذ أقضيته ، ومحتوم قدرته ، وهو المنهل ، لا يعلّ منه الذي ينهل ، فالتّماسك عند هجومه ألزم ، ووفور الأجر عند ذوي النهى أحزم .
وفي فصل من أخرى : أسرع إليك يا معتمدي الفطام ، وأقصدتك للحوادث سهام ، وحملت ثقلا لا يطاق ، وتغيرت له الآفاق ، فقبحا لدنيا عفّت بيدها جمالها ، وحدت لارتحال بهجتها [ 4 ] جمالها .
ومن أخرى : كتابي عند ورود الخبر الصحيح بالتغلّب على دانية وتثقيف قصبتها ، وتملك معزّ الدولة - [ استنقذه اللّه ] - وهجوم المنية على إقبال الدولة - [ رحمه اللّه ] -
هامش
[ 1 ] ط د س : عبرا ( عبرى ) .
[ 2 ] ط د س : أنتحب .
[ 3 ] س : ذا .
[ 4 ] م ب : لا نهجت إلى بهجتها .