من صنعة القزاز والجزار أو * من صنعة الحجام واللبان
فعجبا من ذلك ، وأخجلهما هنالك .
وله من أخرى في المعتمد ويصف يوم الجمعة [ الذي بدد اللّه فيه شيعة الطاغية أذفونش ] :
خضعت لعزّتك [ 1 ] الملوك الصيد * وعنت لك الأبطال وهي أسود
رأي يفلّ الجيش وهو عرمرم * ويعفّر الجبار وهو عنيد
وهذا مما أراه نظر إلى قول مختار بن النجار من جملة الطارئين على / الجزيرة ، وكان من غرائب الدهر أميّا ، لا يفهم ولا يقيم حرفا سويا ، أنشد المعتمد بن عباد من جملة قصيد فريد قال فيه :
ذلت [ 2 ] لعزتك الملوك الصيد * يا من إذا نقص الزمان يزيد
وفتحت باب الغرب يا ابن محمد * وبلغت أقصاه فأين تريد
ارتاح ابن عباد لقوله وقال له : يا ابن الفاعلة ، إلى بغداد [ 222 ب ] :
لم ترض [ 3 ] إلّا والسيوف تمائم * والحرب ظئر والسروج مهود
ولقد شققت إلى الطعان سعيرها [ 4 ] * وحملت وطأتها وأنت وليد
ولكلّ نصر من ظباك مخيلة * ولكلّ فخر من قناك عمود
ومنها :
هيهات لا يمضي لحقّك شاهد * يوم العروبة شاهد مشهود
يوم تواصلت الترائب والقنا * فيه وعانقت الأسود أسود
والشمس مرهاء الجفون كليلة * والجوّ مغبرّ الذّرى مسدود
والمرهفات من النجيع كأنها * صفحات بيض بينها توريد
والخيل قد نكصت على أعقابها * والروم [ 5 ] زرع والرؤوس حصيد
هامش
[ 1 ] ط د : لهيبتك .
[ 2 ] المغرب : خضعت .
[ 3 ] س : لم ترب .
[ 4 ] ط د م ب : سبقت ؛ د ط : سفيرها .
[ 5 ] ط د : فالروم .