ذلّ في ذا الزمان نثري ونظمي [ 1 ] * ذلة السيف في يمين الجبان
[ 1 . 2 ب ] وهذا المعنى قد نبهنا عليه فيما سلف [ 2 ] ، ومنه قول ابن شرف [ 3 ] :
تقلدتني الليالي وهي مدبرة * كأنني صارم في كفّ منهزم
ولأبي بحر من أخرى في الوزير [ أبي بكر ] [ 4 ] ابن زيدون :
زمان يمنع الخيل الطّرادا * وسير يحسب النخل القتادا [ 5 ]
وأيام تغلّب كلّ ضد * وتخلع في رضى النعل [ 6 ] النجادا
وقد جبن الشجاع فليس يدري * أيرتبط الحمار أم الجوادا
عليك الجدّ في طلب المعالي * وليس عليك أن تعطي القيادا
فأسنى المجد ما أدركت سعيا * وخير السّعي ما كان اجتهادا
ولا يقنعك عيش في خمول * فغير الباز من صاد الجرادا
سأبقي حدّ حسّادي كهاما * وأجعل نار أعدائي رمادا
بذكر يخجل المسك انتشاقا * وذهن يحرق النار اتقادا
ومنها في المدح :
لك البشر الذي سلّى وسرّى * وأدرك منتهى أملي وزادا
وما أخشى عليك نفاد [ 7 ] لون * ومن يخشى على الشمس النفادا
تنزّهك العزائم [ 8 ] أن تضاهى * وتمنعك المكارم أن تسادا
فإن خصّتك بالحمد القوافي * فقد عمّت أياديك العبادا
هامش
[ 1 ] ط د : نظمي ونثري .
[ 2 ] ط د : تقدم .
[ 3 ] البيت في طراز المجالس : 132 وقبله :إني وإن غرني نيل المنى لأرى * حرص الفتى خلة زيدت إلى العدم[ 4 ] زيادة من س وحدها ؛ وأبو بكر هو ابن الشاعر أبي الوليد ابن زيدون ، وكان وزيرا لبني عباد .
[ 5 ] ب م : الحل القيادا ؛ ط د : النقادا .
[ 6 ] ب م : النغل .
[ 7 ] م : بعاد .
[ 8 ] س : العوالم ؛ ط : العوازم .