الطرفين ، الشريف السلفين ، المتلقّى بالرسالة ، والمنتقى للأداء والدلالة ، أصلّي عليه عدد الرّمل ، ومدد النمل ، وكذلك أصلّي على وأصلي جناحه ، سيوفه ورماحه ، صحابته الكرام ، عليهم من اللّه أفضل السلام :
يا ابن الأعارب ما علينا باس * لم أحك إلّا ما حكاه الناس
هذا :
ولم أشتم لكم عرضا ولكن * حدوت بحيث يستمع الحداء
[ 1 ] ثم أحج بشاعر غسان لا ساسان ، في هذا العيد ، بالوعيد ، وأحر في هذا الفصل بعدم الوصل ( لقد غم آخرك ، لكن بالرغم أخرك ) ، إذ أضربت عن مديح هذا [ 2 ] العلق الربيح ، سهمنا النفيس ، وشهمنا الرئيس ، معزّ الدولة ، [ المولى الأعظم ، والموئل الأعصم ] قيل الأمم ، وسيل العرم ، مغنى المغاني ، ومعنى المعاني ، ذي النفاسة النفسانيّة ، والرئاسة الساسانية [ 3 ] ؛ فاذهب يا غثّ المذهب ، وابتغ في الأرض نفقا أو في السماء مرتقى ، أو حك [ 4 ] من المديد والبسيط ، في الملك ذي الخلق البسيط ، ما / تستجير به من بطشنا [ 5 ] ، إذ نحن معشر الموالي لا نوالي ، إلّا من هو لعظيمنا موالي ، فاستأخر أو تقدم ، وحذار أن تقرع سنّ الندم [ 6 ] ، قبل أن تجمع ذنوبك في ذنوبك [ 7 ] ، ( وكربك في كربك ) [ 8 ] فمن أبصر أقصر :
فلا تتبشع [ 9 ] ممضّ العتاب * يلقاك يوما بلقياه لاق
فإن الدواء حميد الفعال * وإن كان مرّا كريه المذاق
[ يا معتقل علم الشعر ، والمستقلّ بقلم النظم والنثر ] :
هامش
[ 1 ] البيت للحطيئة ، ديوانه : 98 وفيه : لكم حسبا .
[ 2 ] ط د س : المديح لهذا .
[ 3 ] ط د س : ذي الرئاسة . . . والنفاسة . . .
[ 4 ] ب : خذ .
[ 5 ] هارون : من البسيط والمديد ما تستجير . . . الشديد .
[ 6 ] زاد بعدها عند هارون : ولات حين مندم .
[ 7 ] الذنوب : الدلو .
[ 8 ] الكرب : الحبل الذي يشد على عراقي الدلو .
[ 9 ] ط د س : تتتبع .