مرهفه نار وفضفاضه * ماء وبين الحالتين اصطلاح
وله :
تذكّر الدار فحنّ اشتياق * واعتاده الحبّ وكان استفاق
أرّقه جنح الدجى أورق * قام على ساق وقد ضمّ ساق [ 193 أ ]
مفستق الطوق أحمّ القرا [ 1 ] * أحوى الخوافي ذهبيّ المآق
بات بأعلى غصنه نائحا * يبكي على ألّافه باحتراق
والقضب تثنيها الصّبا مثلما * تعانق الأحباب يوم الفراق
وا حسرتا ما ذا ابتلينا به * من كامل الذّرع قصير النطاق
مهفهف الكشح قريب الخطا * بعيد مهوى القرط طوع العناق
تروق لي في خدّه حمرة * تشهد لي أن دما قد أراق
ومن بديع قوله يتغزل [ 2 ] :
تولّى السّرب خيفة ما يليه * وأفلت من حبائل قانصيه
على شرف الخميلة كان حتى * توجّس نبأة من خاتليه
فمرّ على مهبّ الريح يعدو * بأسرع من مدامع عاشقيه
وصادف عنده مرعى مريعا * فأصبح يستريث ويرتعيه
توجّه حيث لم تعقل خطاه * بمنسوب إلى آل الوجيه
بميّاع الأديم يكاد يعشي * بنقبته [ 3 ] لواحظ مبصريه
ودخل [ 4 ] ميورقة في زمن ناصرها ، وسلامة مقاصرها ، وهي باهية الجمال ، عاطرة الصّبا والشمال ، تقيّد النواظر ببهجتها ، وتتيه بندى ملكها على لجتها ، فتلقاه ناصر الدولة بمعهود إجلاله ، وصدّق له طير آماله ، فقال يمدح :
حنيت جوانحه على جمر الغضا * لما رأى برقا أضاء بذي الأضا
هامش
[ 1 ] ب م : العرى .
[ 2 ] انظر الأبيات في مسالك الأبصار .
[ 3 ] ب : بنفثته ؛ ب م : يغشى لنفثته .
[ 4 ] هذه القطعة من القلائد ، وأعدها دخيلة على نص الذخيرة ؛ وانظر في القصيدة الصادية المغرب والمسالك والخريدة وألف باء البلوي 2 : 372 ، ومنها ثلاثة أبيات في الوافي للرندي : 66 ، وبيتان في طراز المجالس :
140 .