فطوّقه الزمان بما جناه * وعلّق من عذاريه الذّنوبا
وقال [ 1 ] :
يا شادنا حلّ بالسواد * من لحظ عيني ومن فؤادي
وكعبة للجمال طافت * من حولها أنفس العباد
ما زدتني في الوصال حظا * إلّا غدا الشوق في ازدياد
أعشى سنا ناظريك طرفي * فليس يلتذّ بالرقاد
وقال [ 2 ] :
بدا على خدّه خال يزيّنه * فزادني شغفا فيه إلى شغف
كأن حبّة قلبي حين رؤيته * طارت فقال لها في الخدّ منه قفي
وقال [ 3 ] :
يروقك في أهل الجمال ابن سيّد * كترجمة راقت وليس لها معنى
حكى شجر الدّفلاء حسنا ومنظرا * فما أحسن المجلى وما أقبح المجنى
وقال [ 4 ] من قصيدة في المتوكل عند قدومه من بلاد الجوف ، وقد أوقع بقوم بها من الجناة ، أولها [ 5 ] :
مضيت حساما لا يفلّ له غرب * وأبت غماما لا يحدّ له سكب
وأصبحت من حاليك تقسم في الورى * هبات وهبّات هي الأمن والرعب [ 183 أ ]
وقد كان جوف [ 6 ] القطر كالجوف يشتكي * سقاما فلما زرته زاره الطبّ
رغا فوقهم [ 7 ] سقب العقاب فأصبحوا * نشاوى من البلوى كأنهم شرب
ويا لجياد تحتهم مستقرة * من الدّهم لا جرد حكتها ولا قبّ
هامش
[ 1 ] انظر : المغرب 2 : 409 - 410 ، وعيون التواريخ 12 : 34 ، وشعر ابن اللبانة : 34 .
[ 2 ] ورد البيتان في المغرب والمعجب وشعر ابن اللبانة : 67 .
[ 3 ] انظر : المغرب وشعره : 98 .
[ 4 ] ط د س : وله .
[ 5 ] من هذه القصيدة ستة أبيات في المغرب وبيتان في النفح 4 : 156 ، وانظر شعره : 19 .
[ 6 ] ب م : جدب .
[ 7 ] ط د س : فيهم .