ويكتسي من ورم حمرة * ما كلّ توريد بتوريد
نظر فيه إلى قول القائل :
وقد يكتسي المرء حرّ الثياب * ومن تحتها حالة مضنيه
كمن يكتسي خدّه حمرة * وعلّته ورم في الرّيه
وله من أخرى في القاضي ابن حمدين [ 1 ] :
هجعوا وقد سرت القلاص الوخد * والليل كالزنجيّ أسحم أسود
والخاطفات من البروق كأنها * بيض مؤلّلة تسلّ وتغمد
ومنها :
يا صاحبيّ وشدّ ما علّلتما * ووعدتما لو صحّ ذاك الموعد
ما يصنع الصّنو الشقيق بصنوه * ما يصنع القاضي الأجلّ محمد
هذا الذي لولاه أجدب مخصب * وتجلّل البطحاء ليل أربد
يبني العلا ويهدّ ركن عدوه * فهو الزّمان مهدّم ومشيّد
إنّ العيون وقد قررن بعدله * لتنام وهو القائم المتهجّد
ينأى ويدنيه التواضع منزلا * فمقرّب في حاله ومبعد
فرّجت يا قاضي القضاة بهمّة * أدنى مراتبها السها والفرقد
لولاك وهي من الذوابل هزة * كانت قناة قصائدي تتقصد
هيهات ، يعجز عن صفاتك شاعر * ولو أنه المتكوّف المتبغدد
خذها إليك وقد قعدت بمرصد * وألذّ شيء موقعا ما يرصد
رشت القريض وقد أخلّ بأهله * عدم السّماح وخطب دهر أنكد
دامت لك النعمى التي ألبستها * تبلي وتخلق بردها وتجدّد
وجميل ذكرك يا ابن حمدين على * صحف المحامد بالثناء مخلّد
[ 182 أ ]
هامش
[ 1 ] أورد العمري منها 4 أبيات في المسالك .